نفر بعيري وأنا في محفة معي فيها أمي، فجعلت أمي تقول: وابنتاه! واعروساه! حتى أدرك بعيرنا وقد هبط من لفت وسلم الله، ﷿، ثم إنا قدمنا المدينة فنزلت مع عيال أبي بكر، ونزل آل رسول الله، ﷺ، يومئذ يبني المسجد وأبياتا حول المسجد فأنزل فيها أهله. ومكثنا أياما في منزل أبي بكر، ثم قال أبو بكر: يا رسول الله ما يمنعك أن تبني بأهلك؟ قال رسول الله، ﷺ: الصداق. فأعطاه أبو بكر الصداق اثني عشر أوقية ونشأ وبعث بها رسول الله، ﷺ، إلينا، وبنى بي رسول الله في بيتي هذا الذي أنا فيه وهو الذي توفي فيه رسول الله، ﷺ، وجعل رسول الله لنفسه باب بالمسجد وجاه باب عائشة. قالت: وبنى رسول الله، ﷺ، بسودة في أحد تلك البيوت التي إلى جنبي فكان رسول الله، ﷺ، يكون عندها.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا زهير بن معاوية، أخبرنا هشام بن عروة عن عروة عن عائشة أن سودة وهبت يومها لعائشة فقالت يومي لعائشة. وكان رسول الله، ﷺ، يقسم لعائشة يومها ويوم سودة.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام، يعني بن عروة عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله إن النساء قد اكتنين فكنني. قال: تكني بابنك عبد الله.
أخبرنا حجاج بن نصر، أخبرنا عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: فضلت على نساء النبي، ﷺ، بعشر.
قيل ما هن يا أم المؤمنين؟ قالت: لم ينكح بكرا قط غيري، ولم ينكح امرأة أبواها مهاجران غيري، وأنزل الله، ﷿، براءتي من السماء، وجاء جبريل بصورتي من السماء في حريرة وقال: تزوجها فإنها امرأتك