بيتها، وحولها نفر من ولدها منهم من ترضعه في صدرها، فجسها بيده، وكان ضرير البصر، ونحى الصبي عنها ووضع سيفه على صدرها حتى أنفذه من ظهرها، ثم صلى الصبح مع النبي، ﷺ، بالمدينة فقال له رسول الله، ﷺ: أقتلت ابنة مروان؟ قال: نعم، فهل علي في ذلك من شيء؟ فقال: لا ينتطح فيها عنزان! فكانت هذه الكلمة أول ما سمعت من رسول الله، ﷺ، وسماه رسول الله، ﷺ، عميرا البصير.
سرية سالم بن عمير
ثم سرية سالم بن عمير العمري إلى أبي عفك اليهودي في شوال على رأس عشرين شهرا من مهاجر رسول الله، ﷺ، وكان أبو عفك من بني عمرو بن عوف شيخا كبيرا قد بلغ عشرين ومائة سنة، وكان يهوديا، وكان يحرض على رسول الله، ﷺ، ويقول الشعر، فقال سالم بن عمير، وهو أحد البكائين وقد شهد بدرا: علي نذر أن أقتل أبا عفك أو أموت دونه؛ فأمهل يطلب له غرة حتى كانت ليلة صائفة، فنام أبو عفك بالفناء وعلم به سالم بن عمير، فأقبل فوضع السيف على كبده ثم اعتمد عليه حتى خش في الفراش، وصاح عدو الله، فثاب إليه ناس ممن هم على قوله فأدخلوه منزله وقبروه.
غزوة بني قينقاع
ثم غزوة رسول الله، ﷺ، بني قينقاع يوم السبت للنصف