كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم؟ فنزلت هذه الآية: " ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ".
أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: لما كان يوم أحد هزم المشركون فصاح إبليس: أي عباد الله أخراكم. قال: فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم، فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان فقال: عباد الله، أبي! أبي! قالت: والله ما احتجزوا حتى قتلوه، فقال حذيفة: غفر الله لكم. قال عروة: فوالله ما زال حذيفة منه بقية خير حتى لحق بالله.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن رسول الله، ﷺ، قال: رأيت كأني في درع حصينة ورأيت بقرا منحرة فأولت أن الدرع المدينة والبقر نفر، فإن شئتم أقمنا بالمدينة، فإن دخلوا علينا قاتلناهم فيها. فقالوا: والله ما دخلت علينا في الجاهلية فتدخل علينا في الإسلام. قال: فشأنكم إذا، فذهبوا فلبس رسول الله، ﷺ، لأمته. فقالوا: ما صنعنا؟ رددنا على رسول الله، ﷺ، رأيه. فجاؤوا فقالوا: شأنك يا رسول الله. فقال: الآن ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل.
حدثنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن قتادة: أن رباعية النبي، ﷺ، أصيبت يوم أحد، أصابها عتبة بن أبي وقاص وشجه في جبهته، فكان سالم مولى أبي حذيفة يغسل عن النبي، ﷺ، الدم والنبي، ﷺ، يقول: كيف يفلح قوم صنعوا هذا بنبيهم؟ فأنزل الله ﵎: ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم (إلى آخر الآية).
أخبرنا محمد بن حميد عن معمر عن الزهري أن الشيطان صاح يوم