سرية زيد بن حارثة إلى العيص
ثم سرية زيد بن حارثة إلى العيص، وبينها وبين المدينة أربع ليال، وبينها وبين ذي المروة ليلة، في جمادي الأولى سنة ست من مهاجر رسول الله، ﷺ. قالوا: بلغ رسول الله، ﷺ، أن عيرا لقريش قد أقبلت من الشام فبعث زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب يتعرض لها، فأخذوها وما فيها وأخذوا يومئذ فضة كثيرة لصفوان بن أمية وأسروا ناسا ممن كان في العير، منهم أبو العاص بن الربيع، وقدم بهم المدينة فاستجار أبو العاص بزينب بنت رسول الله، ﷺ، فأجارته ونادت في الناس حين صلى رسول الله، ﷺ، الفجر: إني قد أجرت أبا العاص! فقال رسول الله، ﷺ: وما علمت بشيء من هذا وقد أجرنا من أجرت، ورد عليه ما أخذ منه.
سرية زيد بن حارثة إلى الطرف
ثم سرية زيد بن حارثة إلى الطرف في جمادي الآخرة سنة ست من مهاجر رسول الله، ﷺ، قالوا: بعث رسول الله، ﷺ، زيد بن حارثة إلى الطرف، وهو ماء قريب من المراض دون النخيل على ستة وثلاثين ميلا من المدينة طريق البقرة على المحجة، فخرج إلى بني ثعلبة في خمسة عشر رجلا فأصاب نعما وشاء وهربت الأعراب وصبح زيد بالنعم المدينة، وهي عشرون بعيرا، ولم يلق كيدا وغاب أربع ليال وكان شعارهم: أمِتْ أمِتْ!