خزاعة فقالوا: نحن ندخل في عهد محمد وعقده، ووثبت بنو بكر فقالوا: نحن ندخل مع قريش في عهدها وعقدها؛ فلما فرغوا من الكتاب انطلق سهيل وأصحابه ونحر رسول الله، ﷺ، هديه وحلق حلقه خراش بن أمية الكعبي ونحر أصحابه وحلق عامتهم وقصر الآخرون. فقال رسول الله، ﷺ: رحم الله المحلقين! قالها ثلاثا! قيل: يا رسول الله والمقصرين؟ قال: والمقصرين. وأقام رسول الله، ﷺ، بالحديبية بضعة عشر يوما، ويقال عشرين يوما، ثم انصرف رسول الله، ﷺ، فلما كانوا بضجنان نزل عليه: إنا فتحنا لك فتحا مبينا؛ فقال جبريل، ﵇: يهنئك يا رسول الله، وهنأه المسلمون.
أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا شريك عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يقول: كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة.
أخبرنا سليمان بن داود أبو داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة سمعت عبد الله بن أبي أوفى صاحب رسول الله، ﷺ، وكان قد شهد بيعة الرضوان قال: كنا يومئذ ألفا وثلاثمائة وكانت أسلم يومئذ ثمن المهاجرين.
أخبرنا سليمان بن داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة سمعت سالم بن أبي الجعد قال: سألت جابر بن عبد الله: كم كنتم يوم الشجرة؟ قال: كنا ألفا وخمسمئة، وذكر عطشا أصابهم قال: فأتي رسول الله، ﷺ، بماء في تور فوضع يده فيه فجعل الماء يخرج من بين أصابعه كأنها العيون. قال: فشربنا ووسعنا وكفانا. قال: قلت كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا! كنا ألفا وخمسمئة!
أخبرنا موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي، أخبرنا عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: قدمنا الحديبية مع رسول الله