أنس: وتوفي رسول الله، ﷺ، ذلك اليوم.
أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي ومعاوية بن عمرو الأزدي قالا: أخبرنا زائدة بن قدامة عن موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبد الله قال: دخلت على عائشة فقلت لها حدثيني عن مرض رسول الله، ﷺ؛ قالت: لما ثقل رسول الله، ﷺ، فقال: أصلى الناس؟ فقلت: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله! قال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال: أصلى الناس؟ فقلت: لا، هم ينتظرونك! فقال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال: أصلى الناس؟ فقلت: لا، هم ينتظرونك! فقال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: ففعلنا فذهب فاغتسل فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك! والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله، ﷺ، لصلاة العشاء الآخرة. قالت: فأرسل رسول الله، ﷺ، إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس فأتاه الرسول فقال: إن رسول الله، ﷺ، يأمرك أن تصلي بالناس. فقال أبو بكر، وكان رجلا رقيقا: يا عمر صل بالناس! فقال: عمر أنت أحق بذلك! قالت: فصلى أبو بكر تلك الأيام، ثم إن النبي، ﷺ، وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس فصلى الظهر وأبو بكر يصلي بالناس، قالت: فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه النبي، ﷺ، أن لا يتأخر وقال لهما: أجلساني إلى جنبه، فأجلساه إلى جنب أبي بكر. قال: فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي، ﷺ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبي، ﷺ، قاعد.
قال عبيد الله: فدخلت على عبد الله بن عباس فقلت: ألا أعرض عليك