يبكي، فنظر إليه معاذ فقال: ما يبكيك؟ فقال له يزيد: أما والله ما أبكي لدنيا كنت أصيبها منك ولكني أبكي لما فاتني من العلم! فقال له معاذ: إن العلم كما هو لم يذهب، فاطلب العلم من بعدي عند أربعة: عند عبد الله بن مسعود وعبد الله بن سلام الذي قال رسول الله، ﷺ، هو عاشر عشرة في الجنة، وعند عمر ولكن عمر يشغل عنك، وعند سلمان الفارسي؛ قال: وقبض معاذ ولحق يزيد بالكوفة فأتى مجلس عبد الله بن مسعود فلقيه فقال له بن مسعود: إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين، فقال أصحابه: إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين، فقال بن مسعود: إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين.
أخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم، أخبرنا سفيان عن رجل عن مجاهد ومن عنده علم الكتاب قال: اسمه عبد الله بن سلام.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا إسرائيل عن أبي يحيى القتات عن مجاهد قال: وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله قال: اسمه عبد الله بن سلام.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا: أخبرنا سفيان عن عمرو بن قيس عن عطية في قوله تعالى: أن يعلمه علماء بني إسرائيل؛ قال: كانوا خمسة منهم عبد الله بن سلام وابن يامين وثعلبة بن قيس وأسد وأسيد.