الجاهل: إنه كان يَعرف أنه جبريل، فرسول الله ﷺ هو الصادق في قوله: "والذي نفسي بيده ما جاءني في صورة إلا عرفته غير هذه الصورة" (¬١).
وفي اللفظ الآخر: "ما شُبّه عليّ غير هذه المرّة" (¬٢).
وفي اللفظ الآخر: "رُدوا عليّ الأعرابي، فذهبوا فالتمسوا فلم يجدوا شيئًا" (¬٣).
وإنما علم النبي ﷺ أنه جبريل بعد مُدّة، كما قال عُمر: فلبثتُ مَليًّا، فقال النبي ﷺ: "يا عُمر أتدري من السائل؟ " (¬٤).
والمحرّف يقول: عَلمَ وقت السؤال أنه جبريل، ولم يُخبر الصحابة بذلك إلا بعد مُدّة.
ثم نَقول في الحديث: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل" (¬٥) يَعمّ كل سائلٍ ومسؤولٍ، فكل سائلٍ ومسؤولٍ عن الساعة هذا شأنهما.
ولكنّ هؤلاء الغلاة عندهم أن عِلم (¬٦) رسول الله ﷺ مُنطبق على عِلم الله سَواء بسواء، فكل ما يعلمه الله يعلمه رسول الله ﷺ.
والله تعالى يقول: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ