الشيء الذي وقع، ووقوع ذلك إما أن يكون من النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - كأن يرى أنه سهى في الصلاة، فسجد، (¬١) فيعلم أن ذلك السجود لذلك السهو.
وإما أن يكون من غيره، ويكون منه شيء آخر، كما روي أن ماعزا زنى فرجم (¬٢).
قال القاضي ﵀ ﷾: إنما يجب مثل ذلك الحكم في غير ذلك المحكوم عليه، بعد نقله بالقياس، إذ قوله صلى الله تعالى عليه وسلم: " حكمي على الواحد، حكمي على الجماعة " (¬٣) ونحوه مما يحل الفعل فيه محل القول العام، لأنا قد قلنا: إن قضاءه على المعين لعلة وصفية، لا يقتضي وجوب عموم ذلك الحكم، ولا يمتنع اختلاف الأحكام في ذلك، وإنما يتعدى لغيره بدليل يقترن به.
قال: وكذلك اجتنابه الطيب، وما يجتنبه المحرمون عند إحرامهم، إذ عقل من ذلك شاهد الحال، أنه إنما اجتنبه لأجل الإحرام.
ومن أمثاله المنبهة على علة الحكم، تخييره بريرة - رضي الله ﷾ عنها - لما عتقت تحت زوجها (¬٤) اهـ
وقد كنت قلت:
فعل النبي المصطفى العدناني … صلى عليه خالق الأكوان
ألزركشي بمسالك العلل … جعله مما على العلل دل
وإن تشأ في البحر ذلك انظرِ … ما سامع بنبإ كالمبصر
القوادح
القوادح: جمع قادح، وهو ما يؤثر في الدليل من حيث العلة، أو غيرها، كما قال المحلي ﵀ ﷾.
مبحث القدح بالنقض