Lewati ke konten

Kitab: Tartibul Amali-Khamisiyyah lisy-Syajari · Pengarang: يحيى بن الحسين الشجري

Baca Juz 1, halaman 207

  1. في فضل أهل البيت ﵈ كافة وما يتصل بذلك

وَعَيْنَاهُ تَجْرِيَانِ بِالدُّمُوعِ، قَالَ عَمْرُو: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ الَّذِي أَبْكَاكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ؟ فَقَالَ: يَا عَمْرُو، هَذَا مَقْتَلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، ﵉، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْخَاصَّةَ وَالْعَامَّةَ قَدْ كَثَّرَتْ فِي أَمْرِهِمَا، فَمَا يَقُولُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَهْلِ الْكِسَاءِ؟ قَالَ: فَتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ ثُمَّ قَالَ: هِيهِ يَا عَمْرُو، هُمْ وَاللَّهِ آلُ اللَّهِ وَعِتْرَةُ الْمُرْسَلِ الْأَوَّاهِ يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ ﵇، وَسَفِينَةُ النَّجَا، وَبَدْرُ ظَلَامِ الدُّجَى، وَبَحْرُ بُغَاةِ النَّدَى، وَغَيْثُ كُلِّ الْوَرَى، وَأَشْبَالُ لَيْثِ الدِّينِ، وَمُبِيدِ الْمُشْرِكِينَ، وَقَاصِمِ الْمُعْتَدِينَ، وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَخِي رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، هُمْ وَاللَّهِ الْمُعْلِنُو التُّقَى، والْمُعِلِّمُو الْجَدْوَى، وَالنَّاكِبُونَ عَنِ الرَّدَى، لَا لُحَّظٌ وَلَا جُحَّظٌ، وَلَا فُظَّظٌ وَلَا غُلَّظٌ، وَفِي كُلِّ مَوْطِنٍ وُعَّظٌ، هَامَاتٌ، وَسَادَاتٌ، غُيُوثُ جَارَاتٍ، وَلُيُوثُ غَابَاتٍ، أُولُو الْأَحْسَابِ الْوَافِرَةِ، وَالْوُجُوهِ النَّاضِرَةِ، لَا فِي عُودِهِمْ خَوَرٌ، وَلَا فِي زَبَدِهِمْ قِصَرٌ، وَلَا صَفْوُهُمْ كَدَرٌ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ﵉، فَهَمَلَ مِنْهُ دَمْعُ الْعَيْنِ فِي حَالِيَةِ الْخَدَّيْنِ كَفَيْضِ الْغَرْبَيْنِ وَنَظْمِ السِّبْطَيْنِ وَهِيَ مِنَ الْقِرْطَيْنِ.

ثُمَّ قَالَ: هُمَا وَاللَّهِ كَبَدْرَيْ دُجًي، وَشَمْسِ ضُحًى، وَسَيْفَيْ لِقًى، وَرُمْحَيْ لِوَاءٍ، وَطَوْدَيْ حِجًى، وَكَهْفَيْ تُقًى، وَبَحْرَيْ نَدًى، وَهُمَا رَيْحَانَتَا رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَثَمَرَتَا فُؤَادِهِ، وَالنَّاصِرَانِ لِدِينِ اللَّهِ تَعَالَى، وُلِدَا بَيْنَ التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ، وَدَرَجَا بَيْنَ التَّأْوِيلِ وَالتَّنْزِيلِ، وَرَضَعَا لَبَانَ الدِّينِ وَالْإِيمَانِ، وَالْفِقْهِ وَالْبُرْهَانِ وَحِكْمَةَ الرَّحْمَنِ، سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَلَدَتْهُمَا الْبَتُولُ الصَّادِقَةُ، بِنْتُ خَيْرِ الشُّبَّانِ وَالْكُهُولِ، وَسَمَّاهُمَا الْجَلِيلُ وَرَبَّاهُمَا الرَّسُولُ، وَنَاغَاهُمَا جِبْرِيلُ، فَهَلْ لِهَؤُلَاءِ مِن عَدِيلِ، بَرَرَةٌ أَتْقِيَاءُ، وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَخَزَنَةُ الْأَوْصِيَاءِ، قَتَلَتْهُمُ الْأَدْعِيَاءُ، وَخَذَلَهُمُ الْأَشْقِيَاءُ، وَلَمْ تَرْعَوِ الْأُمَّةُ مِنْ قَتْلِ الْأَئِمَّةِ، وَلَمْ تَحْفَظِ الْحُرْمَةَ، وَلَمْ تَحْذَرِ النِّقْمَةَ، وَيْلٌ لَهَا بِمَاذَا أَتَتْ، وَلِسَخَطِ مَنْ تَعَرَّضَتْ، وَفِي رِضَى مَنْ سَعَتْ، طَلَبَتْ دُنْيَا قَلِيلٌ عَظِيمُهَا، حَقِيرٌ جَسِيمُهَا، وَزَادَ الْمَعَادِ أَغْلَقَتْ، إِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ، وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ، وَلِحِسَابِهَا جُمِعَتْ، وَيْلٌ لَهَا مَاذَا حُرِمَتْ، عَنْ رَوْحِ الْجِنَانِ وَنَعِيمِهَا صُرِفَتْ، وَعَنِ الْوِلْدَانِ وَالْحُورِ غُيِّبَتْ، وَإِلَى الْجَحِيمِ صُيِّرَتْ، وَمِنَ الضَّرِيعِ وَالزَّقُّومِ أُطْعِمَتْ، وَمِنَ الْمُهْلِ وَالصَّدِيدِ وَالْغِسْلِينِ سُقِيَتْ، وَمَعَ الشَّيَاطِينِ وَالْمُنَافِقِينَ قُرِنَتْ، وَفِي الْأَغْلَالِ وَالْحَدِيدِ صُفِّدَتْ، وَيْلٌ لَهَا مَا أَتَتْ، ثُمَّ هَمَلَتْ عَيْنَاهُ، وَكَثُرَ نَحِيبُهُ وَشَهِيقُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَشْفِيكَ مَا إِلَيْهِ صَارَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: نَعَمْ، إِنَّهُ لَشِفَاءٌ، وَلَكِنِّي أَبْكِي لِأَشْجَانِ أَحْزَانٍ تُحَرِّكُهَا الْأَرْحَامُ، وَقَالَ:

لَا تُقْبَلُ التَّوْبَةُ مِنْ تَائِبٍ ... إِلَّا بِحُبِّ ابْنِ أَبِي طَالِبِ

حُبُّ عَلِيٍّ لَازِمٌ وَاجِبٌ ... فِي عُنُقِ الشَّاهِدِ وَالْغَائِبِ

Rujukan halaman ini: ترتيب الأمالي الخميسية للشجري، ج 1، ص 207 (SanadKitab #9392, hlm. urut 197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.