لِمَا رَوَيْنَا مِنْ قَبْلُ. قَالَ (فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَفَاضَ الْإِمَامُ وَالنَّاسُ مَعَهُ حَتَّى يَأْتُوا مِنًى) قَالَ الْعَبْدُ الضَّعِيفُ عَصَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: هَكَذَا وَقَعَ فِي نُسَخِ الْمُخْتَصَرِ وَهَذَا غَلَطٌ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إذَا أَسْفَرَ أَفَاضَ الْإِمَامُ وَالنَّاسُ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﵊ دَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.
قَالَ (فَيَبْتَدِئُ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ
الْكَمَالُ وَهُوَ الْإِتْيَانُ بِالْوَاجِبِ لَا مِنْ حَيْثُ الْجَوَازُ.
وَقَوْلُهُ (لِمَا رَوَيْنَا مِنْ قَبْلُ) يَعْنِي بِهِ قَوْلَهُ ﵊ «وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَارْتَفِعُوا عَنْ وَادِي مُحَسِّرٍ». وَقَوْلُهُ (هَكَذَا وَقَعَ فِي نُسَخِ الْمُخْتَصَرِ) أَيْ فِي نُسَخِ مُخْتَصَرِ الْقُدُورِيِّ (وَهَذَا غَلَطٌ) لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. رَوَاهُ جَابِرٌ وَابْنُ عُمَرَ قَالَا «إنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَفَ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ حَتَّى إذَا كَادَتْ الشَّمْسُ تَطْلُعُ دَفَعَ إلَى مِنًى». وَأَقُولُ مَعْنَى قَوْلِهِ وَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ: إذَا قَرُبَتْ إلَى الطُّلُوعِ، وَفَعَلَ ذَلِكَ اعْتِمَادًا عَلَى ظُهُورِ الْمَسْأَلَةِ.
وَقَوْلُهُ (فَيَبْتَدِئُ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ) الْكَلَامُ فِي الرَّمْيِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ مَوْضِعًا: أَحَدُهَا الْوَقْتُ وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ، وَالثَّانِي فِي مَوْضِعِ الرَّمْيِ وَهُوَ بَطْنُ الْوَادِي، يَعْنِي