. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَلَوْ تَمَتَّعُوا جَازَ وَأَسَاءُوا وَلَزِمَهُمْ دَمُ الْجَبْرِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَهُمْ التَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ وَلَكِنْ لَا دَمَ عَلَيْهِمْ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ فَإِنَّهُ بِإِطْلَاقِهِ لَا يَفْصِلُ بَيْنَ الْآفَاقِيِّ وَغَيْرِهِ. فَإِنْ قِيلَ: ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ إشَارَةً إلَى التَّمَتُّعِ الْمَفْهُومِ مِنْ تَمَتَّعَ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ لِأَهْلِ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَمَتُّعٌ. أَجَابَ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّ ذَلِكَ إشَارَةٌ إلَى الْهَدْيِ الْمَعْلُومِ مِنْ قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ وَلِأَجْلِ هَذَا قُلْت: إنَّهُ لَا دَمَ عَلَيْهِمْ. وَلَنَا قَوْله تَعَالَى ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، وَوَجْهُهُ أَنَّ مَوْضُوعَ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْبَعِيدِ وَالْقُرْآنُ نَزَلَ عَلَى لِسَانِهِمْ، وَمَا ذَكَرْتُمْ مِنْ الْهَدْيِ قَرِيبٌ لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ حَقِيقَةً لَهُ، وَالتَّمَتُّعُ الْمَفْهُومُ مِنْ