Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 1, halaman 125

  1. كتاب الطهارات
  2. باب التيمم

هُمَا يَقُولَانِ إنَّ تَحَقُّقَ هَذِهِ الْحَالَةِ نَادِرٌ فِي الْمِصْرِ فَلَا يُعْتَبَرُ. وَلَهُ أَنَّ الْعَجْزَ ثَابِتٌ حَقِيقَةً فَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِهِ.

(وَالتَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ يَمْسَحُ بِإِحْدَاهُمَا وَجْهَهُ وَبِالْأُخْرَى يَدَيْهِ إلَى الْمَرْفِقَيْنِ) لِقَوْلِهِ ﵊ «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ، ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ» وَيَنْفُضُ يَدَيْهِ بِقَدْرِ مَا يَتَنَاثَرُ التُّرَابُ كَيْ لَا يَصِيرَ مُثْلَةً

الْمُحِيطِ اخْتِلَافَ الرِّوَايَةِ فِيهِ فَجَوَّزَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ وَلَمْ يُجَوِّزْهُ الْإِمَامُ الْحَلْوَانِيُّ.

قَالَ (وَالتَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ) قِيلَ فِي قَوْلِهِ ضَرْبَتَانِ إشَارَةٌ إلَى نَفْسِ الضَّرْبِ دَاخِلٌ فِي التَّيَمُّمِ، فَمَنْ ضَرَبَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ لِلتَّيَمُّمِ وَأَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ثُمَّ مَسَحَهُمَا بِهِمَا لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ أَحْدَثَ بَعْدَ مَا أَتَى بِبَعْضِ التَّيَمُّمِ فَكَانَ كَمَنْ أَحْدَثَ فِي خِلَالِ الْوُضُوءِ.

وَذَكَرَ الْإِمَامُ الْإِسْبِيجَابِيُّ جَوَازَهُ كَمَنْ مَلَأَ كَفَّيْهِ مَاءً لِلْوُضُوءِ ثُمَّ أَحْدَثَ ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ وَاخْتَارَ لَفْظَ الضَّرْبِ، وَإِنْ جَازَ الْوَضْعُ أَيْضًا لِلْمُبَالَغَةِ فِي إيصَالِ التُّرَابِ إلَى أَثْنَاءِ الْأَصَابِعِ (وَقَوْلُهُ: وَبِالْأُخْرَى يَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ) نَفْيٌ لِقَوْلِ الزُّهْرِيِّ فَإِنَّهُ يَمْسَحُ إلَى الْآبَاطِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ ﵀، وَلِرِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ إلَى الرُّسْغِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَوْلُهُ: (وَيَنْفُضُ) النَّفْضُ تَحْرِيكُ الشَّيْءِ لِيَسْقُطَ مَا عَلَيْهِ مِنْ غُبَارٍ أَوْ غَيْرِهِ.

وَقَوْلُهُ: (بِقَدْرِ مَا يَتَنَاثَرُ التُّرَابُ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا يُقَدَّرُ بِمَرَّةٍ كَمَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ، بَلْ إنْ احْتَاجَ إلَى الثَّانِي فَعَلَ وَلَا بِمَرَّتَيْنِ كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، بَلْ إذَا تَنَاثَرَ بِمَرَّةٍ لَا يَحْتَاجُ إلَى الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ أَلَّا يَصِيرَ مُثْلَةً، وَهُوَ يَحْصُلُ بِالنَّفْضِ سَوَاءٌ كَانَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، وَالْمُثْلَةُ مَا يُمَثَّلُ بِهِ مِنْ تَبْدِيلِ خِلْقَتِهِ وَتَغْيِيرِ هَيْئَتِهِ سَوَاءٌ كَانَ بِقَطْعِ عُضْوٍ أَوْ تَسْوِيدِ وَجْهٍ أَوْ تَغْيِيرِهِ.

وَقَدْ حَكَى ابْنُ عُمَرَ وَجَابِرٌ ﵃ «تَيَمُّمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَيْفِيَّتُهُ: أَنْ يَضْرِبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَنْفُضَهُمَا حَتَّى يَتَنَاثَرَ التُّرَابُ فَيَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ يَضْرِبَ بِهِمَا أُخْرَى فَيَنْفُضَهُمَا وَيَمْسَحَ

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 1، ص 125 (SanadKitab #9403, hlm. urut 121)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.