Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 1, halaman 131

  1. كتاب الطهارات
  2. باب التيمم

(ثُمَّ إذَا نَوَى الطَّهَارَةَ أَوْ اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ أَجْزَأَهُ وَلَا يُشْتَرَطُ نِيَّةُ التَّيَمُّمِ لِلْحَدَثِ أَوْ لِلْجَنَابَةِ) هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ.

(فَإِنْ تَيَمَّمَ نَصْرَانِيٌّ يُرِيدُ بِهِ الْإِسْلَامَ ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يَكُنْ مُتَيَمِّمًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: هُوَ مُتَيَمِّمٌ) لِأَنَّهُ نَوَى قُرْبَةً مَقْصُودَةً، بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ لِدُخُولِ الْمَسْجِدِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ مَقْصُودَةٍ. وَلَهُمَا أَنَّ التُّرَابَ مَا جُعِلَ طَهُورًا إلَّا فِي حَالِ إرَادَةِ قُرْبَةٍ مَقْصُودَةٍ لَا تَصِحُّ بِدُونِ الطَّهَارَةِ، وَالْإِسْلَامُ قُرْبَةٌ مَقْصُودَةٌ تَصِحُّ بِدُونِهَا

تَقْدِيرُهُ أَنَّ الْمَاءَ أَيْضًا فِي الْآيَةِ جُعِلَ طَهُورًا فِي حَالَةٍ مَخْصُوصَةٍ كَمَا ذَكَرَ ثَمَّ، فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ تَكُونَ النِّيَّةُ شَرْطًا فِيهِ. وَتَقْرِيرُهُ أَنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ بِنَفْسِهِ: أَيْ عَامِلٌ بِطَبْعِهِ كَمَا مَرَّ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ كَمَا فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ الْعَيْنِيَّةِ.

وَقَوْلُهُ: (ثُمَّ إذَا نَوَى الطَّهَارَةَ) ظَاهِرٌ. وَقَوْلُهُ: (هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ) احْتِرَازٌ عَمَّا قَالَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ التَّيَمُّمِ لِلْحَدَثِ أَوْ لِلْجَنَابَةِ؛ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لَهُمَا بِصِفَةٍ وَاحِدَةٍ، فَلَا يَتَمَيَّزُ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ إلَّا بِالنِّيَّةِ كَصَلَاةِ الْفَرْضِ عَنْ النَّافِلَةِ، وَوَجْهُ مَا قَالَ فِي الْكِتَابِ أَنَّ التَّيَمُّمَ طَهَارَةٌ فَلَا يَلْزَمُ نِيَّةُ أَسْبَابِهَا كَمَا فِي الْوُضُوءِ.

قَالَ (فَإِنْ تَيَمَّمَ نَصْرَانِيٌّ يُرِيدُ بِهِ الْإِسْلَامَ) نَصْرَانِيٌّ تَيَمَّمَ يُرِيدُ بِهِ الْإِسْلَامَ ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يَكُنْ مُتَيَمِّمًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: هُوَ مُتَيَمِّمٌ؛ لِأَنَّهُ نَوَى قُرْبَةً مَقْصُودَةً أَمَّا الْقُرْبَةُ فَلِأَنَّ الْإِسْلَامَ أَعْظَمُ الْقُرَبِ، وَأَمَّا أَنَّهَا مَقْصُودَةٌ فَلِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ هَاهُنَا مَا لَا يَكُونُ فِي ضِمْنِ شَيْءٍ آخَرَ كَالْمَشْرُوطِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ صَحَّ تَيَمُّمُهُ كَالْمُسْلِمِ تَيَمَّمَ لِلصَّلَاةِ (بِخِلَافِ مَا إذَا تَيَمَّمَ الْمُسْلِمُ لِدُخُولِ الْمَسْجِدِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ) فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُتَيَمِّمًا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَيْسَ بِقُرْبَةٍ مَقْصُودَةٍ لِحُصُولِهِ فِي ضِمْنِ شَيْءٍ آخَرَ (وَلَهُمَا أَنَّ التُّرَابَ مَا جُعِلَ طَهُورًا إلَّا فِي حَالِ إرَادَةِ قُرْبَةٍ مَقْصُودَةٍ لَا تَصِحُّ بِدُونِ الطَّهَارَةِ) وَالْإِسْلَامُ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ بِدُونِهَا،

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 1، ص 131 (SanadKitab #9403, hlm. urut 127)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.