Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 1, halaman 139

  1. كتاب الطهارات
  2. باب التيمم

عَارِضٌ يُفْسِدُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ، وَالْخِلَافُ فِيمَا إذَا شَرَعَ بِالْوُضُوءِ، وَلَوْ شَرَعَ بِالتَّيَمُّمِ تَيَمَّمَ وَبَنَى بِالِاتِّفَاقِ، لِأَنَّا لَوْ أَوْجَبْنَا الْوُضُوءَ يَكُونُ وَاجِدًا لِلْمَاءِ فِي صَلَاتِهِ فَيَفْسُدُ.

(وَلَا يَتَيَمَّمُ لِلْجُمُعَةِ وَإِنْ خَافَ الْفَوْتَ لَوْ تَوَضَّأَ، فَإِنْ أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ صَلَّاهَا وَإِلَّا صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا) لِأَنَّهَا تَفُوتُ إلَى خَلَفٍ وَهُوَ الظُّهْرُ بِخِلَافِ الْعِيدِ (وَكَذَا إذَا خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ لَوْ تَوَضَّأَ لَمْ يَتَيَمَّمْ وَيَتَوَضَّأُ وَيَقْضِي مَا فَاتَهُ) لِأَنَّ الْفَوَاتَ إلَى خَلَفٍ وَهُوَ الْقَضَاءُ.

فَيَرُدُّ السَّلَامَ أَوْ يُهَنِّئُهُ بِالْعِيدِ فَيُجِيبُهُ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَيُفْسِدُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ وَهِيَ لَا تُقْضَى؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَشْرَعْ إلَّا بِجَمَاعَةٍ فَكَانَ خَوْفُ الْفَوْتِ بَاقِيًا، وَإِنْ كَانَ شُرُوعُهُ بِالتَّيَمُّمِ تَيَمَّمَ وَبَنَى بِالِاتِّفَاقِ؛ لِأَنَّا لَوْ أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ الْوُضُوءَ كَانَ وَاجِدًا لِلْمَاءِ فِي صَلَاتِهِ فَتَفْسُدُ صَلَاتُهُ كَمُتَيَمِّمٍ وَجَدَ الْمَاءَ فِي خِلَالِ صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِفُهَا. قِيلَ هَذَا اخْتِيَارُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَتَوَضَّأُ وَيَبْنِي لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْمَاءِ وَالْأَدَاءِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ اللَّاحِقَ يُصَلِّي إلَخْ، وَفَرْقٌ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مُتَيَمِّمٍ يَجِدُ الْمَاءَ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ بِأَنَّ التَّيَمُّمَ يُنْتَقَضُ هُنَاكَ بِصِفَةِ الِاسْتِنَادِ إلَى ابْتِدَاءِ وُجُودِ الْحَدَثِ عِنْدَ إصَابَةِ الْمَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُحْدِثًا بِالْحَدَثِ السَّابِقِ إذْ الْإِصَابَةُ لَيْسَتْ بِحَدَثٍ، وَفِيمَا نَحْنُ فِيهِ لَمْ يُنْتَقَضْ التَّيَمُّمُ عِنْدَ إصَابَةِ الْمَاءِ بِصِفَةِ الِاسْتِنَادِ بَلْ بِالْحَدَثِ الطَّارِئِ عَلَى التَّيَمُّمِ.

(وَلَا يَتَيَمَّمُ لِلْجُمُعَةِ وَإِنْ خَافَ الْفَوْتَ لَوْ تَوَضَّأَ فَإِنْ أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ صَلَّاهَا وَإِلَّا صَلَّى الظُّهْرَ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا، قِيلَ هُوَ تَأْكِيدٌ وَقَطْعٌ لِإِرَادَةِ الْجُمُعَةِ بِالظُّهْرِ مَجَازًا لِكَوْنِهَا خَلَفَهُ.

وَقَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا) أَيْ الْجُمُعَةَ (تَفُوتُ إلَى خَلَفٍ وَهُوَ الظُّهْرُ) جَعَلَ الظُّهْرَ خَلَفًا عَنْ الْجُمُعَةِ وَإِنْ كَانَ فَرْضُ الْوَقْتِ هُوَ الظُّهْرُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَالْجُمُعَةُ خَلَفٌ عَنْهُ. قِيلَ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَ مُحَمَّدٍ هُوَ الْمُخْتَارُ، وَقِيلَ؛ لِأَنَّهُ مُتَصَوَّرٌ بِصُورَةِ الْخَلَفِ؛ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ إذَا فَاتَتْ يُصَلِّي الظُّهْرَ. وَقَوْلُهُ: (بِخِلَافِ الْعِيدِ) يَعْنِي بِخِلَافِ صَلَاةِ الْعِيدِ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ لَهَا إذَا خَافَ الْفَوْتَ؛ لِأَنَّهَا تَفُوتُ لَا إلَى خَلَفٍ حَيْثُ لَا تُقْضَى.

وَقَوْلُهُ: (وَكَذَا إذَا خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ لَوْ تَوَضَّأَ) يَعْنِي لَا يَتَيَمَّمُ لِسَائِرِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةِ إذَا خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّهَا تُقْضَى. لَا يُقَالُ: هَذَا قَدْ وَقَعَ تَكْرَارًا لِمَا أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ عُرِفَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ مِنْ قَوْلِهِ: وَالْمُعْتَبَرُ الْمَسَافَةُ دُونَ خَوْفِ الْفَوْتِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَوْلَ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَهَذَا قَوْلُ الْقُدُورِيِّ، وَقِيلَ؛ لِأَنَّهُ عَلَّلَ بِتَعْلِيلٍ غَيْرِ التَّعْلِيلِ السَّابِقِ وَفِيهِ نَظَرٌ.

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 1، ص 139 (SanadKitab #9403, hlm. urut 135)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.