Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 3, halaman 322

  1. كتاب النكاح
  2. باب المهر

فَعَلَيْهِ الْمُسَمَّى إنْ دَخَلَ بِهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا)؛ لِأَنَّهُ بِالدُّخُولِ يَتَحَقَّقُ تَسْلِيمُ الْمُبْدَلِ وَبِهِ يَتَأَكَّدُ الْبَدَلُ، وَبِالْمَوْتِ يَنْتَهِي النِّكَاحُ نِهَايَتَهُ، وَالشَّيْءُ بِانْتِهَائِهِ يَتَقَرَّرُ وَيَتَأَكَّدُ فَيَتَقَرَّرُ بِجَمِيعِ مَوَاجِبِهِ (وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا وَالْخَلْوَةِ فَلَهَا نِصْفُ الْمُسَمَّى) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ الْآيَة

اعْلَمْ أَنَّ الْمَهْرَ بَعْدَ وُجُوبِهِ بِالتَّسْمِيَةِ أَوْ بِنَفْسِ الْعَقْدِ يَتَقَرَّرُ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ بِالدُّخُولِ وَمَا قَامَ مَقَامَهُ مِنْ الْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ وَبِالْمَوْتِ، أَمَّا الدُّخُولُ فَلِأَنَّهُ يَتَحَقَّقُ بِهِ تَسْلِيمُ الْمُبْدَلِ وَهُوَ الْبُضْعُ (وَبِهِ) أَيْ بِتَسْلِيمِ الْمُبْدَلِ (يَتَأَكَّدُ تَسْلِيمُ الْبَدَلِ) وَهُوَ الْمَهْرُ كَمَا فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ فِي بَابِ الْبَيْعِ يَتَأَكَّدُ بِهِ وُجُوبُ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ، فَإِنَّ وُجُوبَ الثَّمَنِ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُتَأَكِّدًا لِكَوْنِهِ عَلَى عَرَضِيَّةِ أَنْ يَهْلِكَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَيَنْفَسِخَ الْعَقْدُ وَبِتَسْلِيمِهِ يَتَأَكَّدُ وُجُوبُ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَكَذَلِكَ وُجُوبُ الْمَهْرِ كَانَ عَلَى عَرَضِيَّةِ أَنْ يَسْقُطَ بِتَقْبِيلِ ابْنِ الزَّوْجِ أَوْ الِارْتِدَادِ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ وَبِالدُّخُولِ تَأَكَّدَ.

وَأَمَّا الْمَوْتُ فَلِأَنَّ النِّكَاحَ يَنْتَهِي بِهِ نِهَايَتَهُ حَيْثُ لَمْ يَبْقَ قَابِلًا لِلرَّفْعِ (وَالشَّيْءُ بِانْتِهَائِهِ يَتَقَرَّرُ وَيَتَأَكَّدُ فَيَجِبُ أَنْ يَتَقَرَّرَ بِجَمِيعِ مَوَاجِبِهِ) الْمُمْكِنِ تَقْرِيرُهَا لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي وَانْتِفَاءِ الْمَانِعِ كَالْإِرْثِ وَالْعِدَّةِ وَالْمَهْرِ وَالنَّسَبِ. وَقُلْنَا: " مَوَاجِبِهِ الْمُمْكِنِ تَقْرِيرُهَا " احْتِرَازًا عَنْ النَّفَقَةِ وَحِلِّ التَّزَوُّجِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنَّ النَّفَقَةَ لَا تَجِبُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَيَحِلُّ لَهَا التَّزَوُّجُ بَعْدَ انْقِضَائِهَا وَلَمْ يَحِلَّ وَقْتَ النِّكَاحِ، وَأَمَّا الَّذِي يَقُومُ مَقَامَ الدُّخُولِ فَهُوَ الْخَلْوَةُ الصَّحِيحَةُ.

وَيُعْلَمُ حُكْمُهُ مِنْ قَوْلِهِ (فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْخَلْوَةِ فَلَهَا نِصْفُ الْمُسَمَّى لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 3، ص 322 (SanadKitab #9403, hlm. urut 1370)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.