Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 1, halaman 142

  1. كتاب الطهارات
  2. باب التيمم

(وَلَوْ أَبَى أَنْ يُعْطِيَهُ إلَّا بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَعِنْدَهُ ثَمَنُهُ لَا يُجْزِئُهُ التَّيَمُّمُ) لَتَحَقُّقِ الْقُدْرَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ تَحَمُّلُ الْغَبْنِ الْفَاحِشِ لِأَنَّ الضَّرَرَ مُسْقِطٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ كَمَا ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ. وَقَالَ فِي الْمَبْسُوطِ: وَإِنْ كَانَ مَعَ رَفِيقِهِ مَاءٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَهُ إلَّا عَلَى قَوْلِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ السُّؤَالُ ذُلٌّ وَفِيهِ بَعْضُ الْحَرَجِ، وَمَا شُرِعَ التَّيَمُّمُ إلَّا لِدَفْعِ الْحَرَجِ.

وَقَوْلُهُ: (وَلَوْ أَبَى أَنْ يُعْطِيَهُ إلَّا بِثَمَنِ الْمِثْلِ) هَذِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ. إمَّا أَنَّ أَعْطَاهُ بِمِثْلِ قِيمَتِهِ فِي أَقْرَبِ مَوْضِعٍ مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَعِزُّ فِيهَا الْمَاءُ، أَوْ بِالْغَبَنِ الْيَسِيرِ، أَوْ بِالْغَبَنِ الْفَاحِشِ. فَفِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي لَا يُجْزِئُهُ التَّيَمُّمُ لِتَحَقُّقِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمَاءِ: فَإِنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الْبَذْلِ قُدْرَةٌ عَلَى الْمَاءِ فَيَمْتَنِعُ جَوَازُ التَّيَمُّمِ، كَمَا أَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى ثَمَنِ الرَّقَبَةِ تَمْنَعُ التَّكْفِيرَ بِالصَّوْمِ.

وَفِي الْوَجْهِ الثَّالِثِ جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ لِوُجُودِ الضَّرَرِ، فَإِنَّ حُرْمَةَ مَالِ الْمُسْلِمِ كَحُرْمَةِ نَفْسِهِ، وَالضَّرَرُ فِي النَّفْسِ مُسْقِطٌ فَكَذَا فِي الْمَالِ. وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ الْغَبَنِ الْفَاحِشِ، فَفِي النَّوَادِرِ جَعَلَهُ فِي تَضْعِيفِ الثَّمَنِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مَا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ تَقْوِيمِ الْمُقَوِّمِينَ. وَقَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: يَلْزَمُهُ الشِّرَاءُ بِجَمِيعِ مَالِهِ إفْرَاطٌ، كَمَا أَنَّ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ الزِّيَادَةُ عَلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الشِّرَاءِ قَلِيلَةً كَانَتْ أَوْ كَثِيرَةً تَقْرِيطٌ نَظَرًا إلَى اعْتِبَارِهِ خَوْفَ التَّلَفِ فِي النَّفْسِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْغَبَنِ الْيَسِيرِ وَالْفَاحِشِ مُقَرَّرٌ فِي الشَّرْعِ فَالْمَصِيرُ إلَيْهِ أَوْلَى.

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 1، ص 142 (SanadKitab #9403, hlm. urut 138)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.