Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 1, halaman 144

  1. كتاب الطهارات
  2. باب المسح على الخفين

لَكِنَّ مَنْ رَآهُ ثُمَّ لَمْ يَمْسَحْ آخِذًا بِالْعَزِيمَةِ كَانَ مَأْجُورًا، وَيَجُوزُ

بِالْمَسْحِ حَتَّى جَاءَنِي مِثْلُ ضَوْءِ النَّهَارِ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: خَبَرُ الْمَسْحِ يَجُوزُ نَسْخُ الْكِتَابِ بِهِ لِشُهْرَتِهِ، وَعَنْ هَذَا قِيلَ: مَنْ لَمْ يَرَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ: أَيْ لَمْ يَعْتَقِدْ جَوَازَهُ كَانَ مُبْتَدِعًا.

وَقَالَ الْكَرْخِيُّ: أَخَافُ عَلَيْهِ الْكُفْرَ؛ لِأَنَّ الْآثَارَ فِيهِ جَاءَتْ فِي حَيِّزِ التَّوَاتُرِ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدِعٌ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فَقَالَ: هُوَ أَنْ يُفَضِّلَ الشَّيْخَيْنِ: يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ عَلَى سَائِرِ الصَّحَابَةِ ﵃، وَأَنْ يُحِبَّ الْخَتَنَيْنِ: يَعْنِي عُثْمَانَ وَعَلِيًّا ﵄، وَأَنْ يَرَى الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ. فَإِنْ قُلْت: فَمَا الْجَوَابُ عَمَّا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ أَنْكَرُوا الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ " فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَأَنْ أَمْسَحَ عَلَى ظَهْرِ عِيرٍ فِي الْفَلَاةِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: لَأَنْ تُقْطَعَ قَدَمَايَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ. قُلْت: قَدْ صَحَّ رُجُوعُهُمْ إلَى جَوَازِهِ. أَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَدْ رَوَى تِلْمِيذُهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ رَجَعَ إلَى قَوْلِ الْعَامَّةِ، وَأَمَّا عَائِشَةُ فَقَدْ صَحَّ أَنَّهَا قَالَتْ «مَا زَالَ يَمْسَحُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ» وَرَوَى رُجُوعَهَا أَيْضًا شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ (قَوْلُهُ: لَكِنَّ مَنْ رَآهُ) اسْتِدْرَاكٌ مِنْ قَوْلِهِ إنَّ مَنْ لَمْ يَرَهُ كَانَ مُبْتَدِعًا.

وَقَوْلُهُ: (كَانَ مَأْجُورًا) قِيلَ هَذِهِ رِوَايَةُ خَالَفْت رِوَايَةَ أُصُولِ الْفِقْهِ، فَإِنَّ فِيهَا أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ رُخْصَةُ إسْقَاطٍ كَالصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ وَالْعَزِيمَةُ لَمْ تَبْقَ مَشْرُوعَةً فِيهَا فَكَيْفَ يُؤْجَرُ عَلَى غَيْرِ الْمَشْرُوعِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ كَذَلِكَ مَا دَامَ الْمُكَلَّفُ مُتَخَفِّفًا، فَأَمَّا إذَا نَزَعَ خُفَّيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا وَلَهُ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ لَحِقَهُ فَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ حِينَئِذٍ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ فَصَارَ ذَلِكَ كَمَنْ أَبْطَلَ سَفَرَهُ فَإِنَّهُ سَقَطَ عَنْهُ بِسَبَبِ رُخْصَتِهِ سُقُوطَ شَطْرِ الصَّلَاةِ، وَهَذَا اللَّفْظُ: أَعْنِي قَوْلَهُ

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 1، ص 144 (SanadKitab #9403, hlm. urut 140)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.