Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 1, halaman 150

  1. كتاب الطهارات
  2. باب المسح على الخفين

(وَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى خُفٍّ فِيهِ خَرْقٌ كَبِيرٌ يُبَيِّنُ مِنْهُ قَدْرَ ثَلَاثِ أَصَابِعَ مِنْ أَصَابِعِ الرِّجْلِ، فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ جَازَ) وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لَا يَجُوزُ وَإِنْ قَلَّ لِأَنَّهُ لَمَّا وَجَبَ غَسْلُ الْبَادِي وَجَبَ غَسْلُ الْبَاقِي. وَلَنَا أَنَّ الْخِفَافَ لَا تَخْلُو عَنْ قَلِيلِ خَرْقٍ عَادَةً فَيَلْحَقُهُمْ الْحَرَجُ فِي النَّزْعِ وَتَخْلُو عَنْ الْكَبِيرِ فَلَا حَرَجَ، وَالْكَبِيرُ أَنْ يَنْكَشِفَ قَدْرُ ثَلَاثَةِ أَصَابِعِ مِنْ أَصَابِعِ الرِّجْلِ أَصْغَرُهَا

وَالْبُدَاءَةُ سُنَّةٌ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ.

وَأَمَّا التَّقْدِيرُ بِثَلَاثَةِ أَصَابِعَ فَبِإِشَارَةِ قَوْلِهِ ﵊ (خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ)، فَإِنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ. وَاخْتُلِفَ فِي الْأَصَابِعِ فَذَهَبَ عَامَّةُ عُلَمَائِنَا إلَى أَنَّهَا أَصَابِعُ الْيَدِ، وَقَالَ الْكَرْخِيُّ: أَصَابِعُ الرِّجْلِ؛ لِأَنَّ الْمَسْحَ يَقَعُ عَلَيْهِ وَهُوَ أَكْثَرُ الْمَمْسُوحِ فَيَقُومُ مَقَامَ الْكُلِّ كَمَا فِي الْخِرَقِ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ اعْتِبَارًا لِآلَةِ الْمَسْحِ فَإِنَّ الْمَسْحَ فِعْلٌ يُضَافُ إلَى الْفَاعِلِ لَا إلَى الْمَحَلِّ فَتُعْتَبَرُ الْآلَةُ كَمَا فِي الرَّأْسِ. وَذَكَرَ ابْنُ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ إذَا وَضَعَ ثَلَاثَةَ أَصَابِعَ وَضْعًا أَجْزَأَهُ.

وَقَالَ الْقُدُورِيُّ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُقَدَّرٌ بِأَصَابِعِ الْيَدِ، وَعَنْ هَذَا قَالَ فِي التُّحْفَةِ: سَوَاءٌ كَانَ الْمَسْحُ طُولًا أَوْ عَرْضًا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ لَوْ وَضَعَ ثَلَاثَةَ أَصَابِعَ وَضْعًا لَا يُقَيَّدُ بِشَيْءٍ مِنْ الطُّولِ وَالْعَرْضِ.

قَالَ (وَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى خُفٍّ فِيهِ خَرْقٌ كَبِيرٌ) رُوِيَ كَثِيرٌ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ مِنْ فَوْقُ وَكَبِيرٌ بِالْبَاءِ الْمَنْقُوطَةِ مِنْ تَحْتُ، وَالْأَوَّلُ يُقَابِلُهُ الْقَلِيلُ وَالثَّانِي يُقَابِلُهُ الصَّغِيرُ.

وَقَوْلُهُ: مِنْ بَعْدُ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ يُرَجَّحُ الْأَوَّلُ، وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ شُمُولُ الْمَنْعِ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَهُوَ مَذْهَبُ زُفَرَ وَالشَّافِعِيِّ. وَالثَّانِي شُمُولُ الْجَوَازِ فِيهِمَا وَهُوَ مَذْهَبُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ. وَالثَّالِثُ الْفَصْلُ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَهُوَ قَوْلُ عُلَمَائِنَا وَهُوَ الِاسْتِحْسَانُ. وَالرَّابِعُ الْقَوْلُ بِغَسْلِ مَا ظَهَرَ مِنْ الْقَدَمِ وَمَسْحُ مَا لَمْ يَظْهَرْ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ. وَجْهُ الْأَوَّلِ الْقِيَاسُ؛ لِأَنَّ الْكَثِيرَ لَمَّا كَانَ مَانِعًا كَانَ الْيَسِيرُ كَذَلِكَ كَالْحَدَثِ.

وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ الْخُفَّ يَمْنَعُ سِرَايَةَ الْحَدَثِ إلَى الْقَدَمِ، فَمَا دَامَ يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْخُفِّ جَازَ الْمَسْحُ عَلَيْهِ. وَوَجْهُ قَوْلِنَا وَهُوَ الِاسْتِحْسَانُ أَنَّ الْخِفَافَ لَا تَخْلُو عَنْ الْخَرْقِ الْقَلِيلِ عَادَةً،

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 1، ص 150 (SanadKitab #9403, hlm. urut 146)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.