Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 1, halaman 152

  1. كتاب الطهارات
  2. باب المسح على الخفين

لِحَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا إذَا كُنَّا سَفْرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهَا إلَّا عَنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ نَوْمٍ» وَلِأَنَّ الْجَنَابَةَ لَا تُكَرَّرُ عَادَةً فَلَا حَرَجَ فِي النَّزْعِ، بِخِلَافِ الْحَدَثِ لِأَنَّهُ يَتَكَرَّرُ.

(وَيَنْقُضُ الْمَسْحَ كُلُّ شَيْءٍ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ) لِأَنَّهُ بَعْضُ الْوُضُوءِ (وَيَنْقُضُهُ أَيْضًا نَزْعُ الْخُفِّ) لِسِرَايَةِ الْحَدَثِ إلَى الْقَدَمِ حَيْثُ زَالَ الْمَانِعُ، وَكَذَا نَزْعُ أَحَدِهِمَا لِتَعْذِرْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْغَسْلِ وَالْمَسْحِ فِي وَظِيفَةٍ وَاحِدَةٍ

مَاءً يَكْفِي لِلْوُضُوءِ وَلَا يَكْفِي لِلِاغْتِسَالِ فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأُ وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ وَلَا يَمْسَحُ وَيَتَيَمَّمُ لِلْجَنَابَةِ.

وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ: الْجَنَابَةُ أَلْزَمَتْهُ غَسْلَ جَمِيعِ الْبَدَنِ، وَمَعَ الْخُفِّ لَا يَتَأَتَّى، بِخِلَافِ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ فَإِنَّهُ أَوْجَبَ غَسْلَ أَعْضَاءٍ يُمْكِنُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَسْحِ الْخُفِّ. وَعَسَّالٌ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ: بَيَّاعُ الْعَسَلِ، وَالِاسْتِدْلَالُ بِهِ ظَاهِرٌ لَكِنْ يَقْتَضِي التَّصْوِيرَ، فَإِنَّ السَّلْبَ يَقْتَضِي تَصَوُّرَ الْإِيجَابِ. وَقَالَ مَوْلَانَا حُمَيْدُ الدِّينِ: الْمَوْضِعُ مَوْضِعُ النَّفْيِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى التَّصَوُّرِ. وَقَوْلُهُ: (وَلِأَنَّ الْجَنَابَةَ) يُشِيرُ إلَى أَنَّ شَرْعِيَّةَ الْمَسْحِ لِدَفْعِ الْحَرَجِ وَالْحَرَجُ فِيمَا يَتَكَرَّرُ وَهُوَ الْحَدَثُ دُونَ الْجَنَابَةِ.

قَالَ (وَيَنْقُضُ الْمَسْحَ كُلُّ شَيْءٍ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ) كُلُّ مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ يَنْقُضُ الْمَسْحَ؛ لِأَنَّهُ بَعْضُ الْوُضُوءِ، فَلَوْ لَمْ يَنْتَقِضْ بِهِ لَكَانَ مَا فَرَضْنَاهُ نَاقِضًا لِلْوُضُوءِ لَمْ يَكُنْ نَاقِضًا لَهُ بَلْ نَاقِضًا لِبَعْضِهِ هَذَا خَلَفٌ، وَكَذَا يَنْقُضُهُ نَزْعُ الْخُفِّ؛ لِأَنَّ الْحَدَثَ السَّابِقَ بِخُرُوجِ النَّجَاسَةِ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ كَانَ مُمْتَنِعَ الْعَمَلِ بِوُجُودِ الْمَانِعِ وَهُوَ الْخُفُّ، وَإِذَا زَالَ الْمَانِعُ سَرَى الْحَدَثُ إلَى الْقَدَمِ وَعَمِلَ عَمَلَهُ، وَهَذَا كَمَا تَرَى عَلَى طَرِيقَةِ تَخْصِيصِ الْعِلَلِ وَالْمُخَلِّصُ مَعْلُومٌ، وَكَذَا نَزْعُ أَحَدِهِمَا يَنْقُضُ الْمَسْحَ يُوجِبُ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ لِتَعَذُّرِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْغَسْلِ وَالْمَسْحِ فِي وَظِيفَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ،

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 1، ص 152 (SanadKitab #9403, hlm. urut 148)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.