Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 1, halaman 157

  1. كتاب الطهارات
  2. باب المسح على الخفين

وَقَالَا: يَجُوزُ إذَا كَانَا ثَخِينَيْنِ لَا يَشِفَّانِ) لِمَا رُوِيَ أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ عَلَى جَوْرَبَيْهِ»، وَلِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْمَشْيُ فِيهِ إذَا كَانَ ثَخِينًا، وَهُوَ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى السَّاقِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرْبَطَ بِشَيْءٍ فَأَشْبَهَ الْخُفَّ. وَلَهُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى الْخُفِّ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ مُوَاظَبَةُ الْمَشْيِ فِيهِ إلَّا إذَا كَانَ مُنَعَّلًا وَهُوَ مَحْمَلُ الْحَدِيثِ، وَعَنْهُ أَنَّهُ رَجَعَ إلَى قَوْلِهِمَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى (وَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَالْبُرْقُعِ وَالْقُفَّازَيْنِ) لِأَنَّهُ لَا حَرَجَ فِي نَزْعِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَالرُّخْصَةُ لَدَفْعِ الْحَرَجِ.

(وَيَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَبَائِرِ

يُقَالُ جَوْرَبٌ مُنَعَّلٌ وَمُنْعَلٌ إذَا وُضِعَ عَلَى أَسْفَلِهِ جِلْدَةٌ كَالنَّعْلِ لِلْقَدَمِ وَالْمُجَلَّدُ هُوَ الَّذِي وُضِعَ الْجِلْدُ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلَهُ.

وَقَوْلُهُ: (لَا يَشِفَّانِ) تَأْكِيدٌ لِلثَّخَانَةِ، مِنْ شَفَّ الثَّوْبُ: إذَا رَقَّ حَتَّى رَأَيْت مَا وَرَاءَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. لَهُمَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ»؛ وَلِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْمَشْيُ فِيهِ إذَا كَانَ ثَخِينًا بِحَيْثُ يَسْتَمْسِكُ عَلَى السَّاقِ مِنْ غَيْرِ الرَّبْطِ فَأَشْبَهَ الْخُفَّ فَيَلْحَقُ بِهِ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْإِلْحَاقَ إنَّمَا يَصِحُّ إذَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْخُفَّ يُمْكِنُ مُوَاظَبَةُ الْمَشْيِ فِيهِ دُونَ الْجَوْرَبِ إلَّا إذَا كَانَ مُنَعَّلًا وَهُوَ مَحْمَلُ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى، عَلَى أَنَّ أَبَا دَاوُد طَعَنَ فِيهِ وَقَالَ: لَيْسَ بِالْمُتَّصِلِ وَلَا بِالْقَوِيِّ.

وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى جَوْرَبَيْهِ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ قَالَ لِعُوَّادِهِ: فَعَلْت مَا كُنْت أَمْنَعُ النَّاسَ عَنْهُ. فَاسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى رُجُوعِهِ إلَى قَوْلِهِمَا، قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. قَوْلُهُ: (وَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ إلَخْ) فِيهِ نَفْيُ قَوْلِ مَنْ يُجَوِّزُ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ كَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَأَهْلِ الظَّاهِرِ قَالُوا صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ. وَقُلْنَا الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ ثَبَتَ رُخْصَةً لِدَفْعِ الْحَرَجِ وَلَا حَرَجَ فِي نَزْعِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، وَالتَّمَسُّكُ بِالْحَدِيثِ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ يَقْتَضِي عَدَمَ جَوَازِ مَسْحِ غَيْرِ الرَّأْسِ، وَالْعَمَلُ بِالْحَدِيثِ يَكُونُ زِيَادَةً عَلَيْهِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَهُوَ نَسْخٌ فَلَا يَجُوزُ أَوْ هُوَ مَنْسُوخٌ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، قَالَ حَدَّثَنَا نَافِعٌ، قَالَ رَأَيْت صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ تَتَوَضَّأُ وَتَنْزِعُ خِمَارَهَا ثُمَّ تَمْسَحُ بِرَأْسِهَا، قَالَ نَافِعٌ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ صَغِيرٌ، قَالَ مُحَمَّدٌ: بِهَذَا نَأْخُذُ لَا نَمْسَحُ عَلَى خِمَارٍ وَلَا عَلَى عِمَامَةٍ، بَلَغَنَا أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ كَانَ فَتُرِكَ. وَالْقُفَّازُ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ شَيْءٌ يُعْمَلُ لِلْيَدَيْنِ يُحْشَى بِالْقُطْنِ وَيَكُونُ لَهُ أَزْرَارٌ تَزِرُّ عَلَى السَّاعِدَيْنِ مِنْ الْبَرْدِ تَلْبَسُهُ الْمَرْأَةُ فِي يَدَيْهَا، كَذَا فِي الصِّحَاحِ.

وَقَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَبَائِرِ) قَالَ قَاضِي خَانْ: هَذَا إذَا كَانَ يَضُرُّهُ الْمَسْحُ عَلَى الْجِرَاحَةِ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَضُرَّهُ فَلَا يَمْسَحُ عَلَى الْجَبَائِرِ،

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 1، ص 157 (SanadKitab #9403, hlm. urut 153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.