Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 4, halaman 36

  1. كتاب الطلاق
  2. باب إيقاع الطلاق
  3. فصل في إضافة الطلاق إلى الزمان

الْبِرِّ مُسْتَثْنًى عَنْ الْيَمِينِ بِدَلَالَةِ الْحَالِ لِأَنَّ الْبِرَّ هُوَ الْمَقْصُودُ، وَلَا يُمْكِنُهُ تَحْقِيقُ الْبِرِّ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْقَدْرَ مُسْتَثْنًى، أَصْلُهُ مَنْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ هَذِهِ الدَّارَ فَاشْتَغَلَ بِالنَّقْلَةِ مِنْ سَاعَتِهِ وَأَخَوَاتُهُ عَلَى مَا يَأْتِيك فِي الْأَيْمَانِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ: يَوْمَ أَتَزَوَّجُك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا لَيْلًا طَلُقَتْ) لِأَنَّ الْيَوْمَ يُذْكَرُ وَيُرَادُ بِهِ بَيَاضُ النَّهَارِ فَيُحْمَلَ عَلَيْهِ وَإِذَا قُرِنَ بِفِعْلٍ يَمْتَدُّ كَالصَّوْمِ وَالْأَمْرِ بِالْيَدِ لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ الْمِعْيَارُ، وَهَذَا أَلْيَقُ بِهِ، وَيُذْكَرُ وَيُرَادُ بِهِ مُطْلَقُ الْوَقْتِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ وَالْمُرَادُ بِهِ مُطْلَقُ الْوَقْتِ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ إذَا قُرِنَ بِفِعْلٍ لَا يَمْتَدُّ وَالطَّلَاقُ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ فَيَنْتَظِمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ.

وَقَوْلُهُ (وَأَخَوَاتُهُ) يُرِيدُ بِهِ نَحْوَ قَوْلِهِ لَا يَلْبَسُ هَذَا الثَّوْبَ وَهُوَ لَابِسُهُ وَلَا يَرْكَبُ هَذِهِ الدَّابَّةَ وَهُوَ رَاكِبُهَا فَنَزَعَهُ فِي الْحَالِ وَنَزَلَ عَنْهَا لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ اللُّبْسُ الْقَلِيلُ وَالرُّكُوبُ الْقَلِيلُ يُوجَدَانِ وَقْتَ الِاشْتِغَالِ بِالنَّزْعِ وَالنُّزُولِ.

وَقَوْلُهُ (وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ يَوْمَ أَتَزَوَّجُك فَأَنْتِ طَالِقٌ) هَاهُنَا ثَلَاثَةُ أَلْفَاظٍ: النَّهَارُ وَاللَّيْلُ وَالْيَوْمُ، أَمَّا النَّهَارُ فَلِلْبَيَاضِ خَاصَّةً، وَأَمَّا اللَّيْلُ فَلِلسَّوَادِ خَاصَّةً وَذَلِكَ حَقِيقَتُهُمَا اللُّغَوِيَّةُ، وَأَمَّا الْيَوْمُ فَإِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي بَيَاضِ النَّهَارِ وَمُطْلَقِ الْوَقْتِ بِالِاشْتِرَاكِ عِنْدَ بَعْضٍ، وَالصَّحِيحُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَكْثَرِ أَنَّ إطْلَاقَهُ عَلَى مُطْلَقِ الْوَقْتِ مَجَازٌ لِأَنَّ حَمْلَ الْكَلَامِ عَلَى الْمَجَازِ أَوْلَى مِنْ الِاشْتِرَاكِ لِعَدَمِ اخْتِلَالِ الْفَهْمِ بِوُجُودِ الْقَرِينَةِ، وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ لَا يَخْلُو مِنْ الظَّرْفِيَّةِ فَيُرَجَّحُ أَحَدُ مَعْنَيَيْهِ عَلَى الْآخَرِ بِمَا قُرِنَ بِهِ. فَإِنْ كَانَ مُمْتَدًّا وَهُوَ مَا يَصِحُّ فِيهِ ضَرْبُ الْمُدَّةِ كَاللُّبْسِ وَالرُّكُوبِ وَالْمُسَاكَنَةِ وَغَيْرِهَا لِصِحَّةِ أَنْ يُقَالَ لَبِسْت يَوْمًا أَوْ رَكِبْت يَوْمًا أَوْ سَكَنْت يَوْمًا يُحْمَلُ عَلَى بَيَاضِ النَّهَارِ لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ الْمِعْيَارُ، وَهَذَا أَلْيَقُ بِهِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَمْتَدُّ كَالْخُرُوجِ وَالدُّخُولِ وَالْقُدُومِ لِعَدَمِ صِحَّةِ تَقْدِيرِهَا بِزَمَانٍ، إذْ لَا يُقَالُ خَرَجْت أَوْ قَدِمْت أَوْ دَخَلْت يَوْمًا يُحْمَلُ عَلَى مُطْلَقِ الْوَقْتِ اعْتِبَارًا لِلتَّنَاسُبِ بَيْنَ الظَّرْفِ وَالْمَظْرُوفِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ﴾، الْآيَةَ وَالْمُرَادُ بِهِ مُطْلَقُ الْوَقْتِ لِأَنَّ الْفَارَّ مِنْ الزَّحْفِ يَلْحَقُهُ الْوَعِيدُ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا. وَقَوْلُهُ. (وَالطَّلَاقُ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ) يَعْنِي أَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ مَا لَيْسَ يَمْتَدُّ فَيَنْتَظِمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ اُعْتُبِرَ الْمَظْرُوفُ دُونَ

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 4، ص 36 (SanadKitab #9403, hlm. urut 1576)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.