Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 1, halaman 165

  1. كتاب الطهارات
  2. باب الحيض والاستحاضة

لِقَوْلِ «عَائِشَةَ ﵂: كَانَتْ إحْدَانَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذَا طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا تَقْضِي الصِّيَامَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ»، وَلِأَنَّ فِي قَضَاءِ الصَّلَاةِ حَرَجًا لِتَضَاعُفِهَا وَلَا حَرَجَ فِي قَضَاءِ الصَّوْمِ

(وَلَا تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ) وَكَذَا الْجُنُبُ لِقَوْلِهِ ﵊ «فَإِنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ» وَهُوَ بِإِطْلَاقِهِ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ ﵀ فِي إبَاحَةِ الدُّخُولِ عَلَى وَجْهِ الْعُبُورِ وَالْمُرُورِ

عِنْدَهُ نَفْسَ الْوُجُوبِ ثَابِتٌ عَلَيْهَا كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ لِقِيَامِ الذِّمَّةِ الصَّالِحَةِ لِلْإِيجَابِ لَكِنْ يَسْقُطُ بِالْعُذْرِ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ غَيْرِهِ فَيَكُونُ يَسْقُطُ مَجَازًا لِلْمَنْعِ، وَإِنَّمَا قَالَ يَحْرُمُ عَلَيْهَا الصَّوْمُ وَلَمْ يَقُلْ يَسْقُطُ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ يُقْضَى، قِيلَ الْمُبْتَدِئَةُ إذَا رَأَتْ دَمًا تَرَكَتْ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ عِنْدَ أَكْثَرِ مَشَايِخِ بُخَارَى، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ لَا تَتْرُكُ حَتَّى يَسْتَمِرَّ الدَّمُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَتَقْضِي الصِّيَامَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ لِقَوْلِ عَائِشَةَ فِيمَا رُوِيَ «أَنَّ امْرَأَةً سَأَلْت قَالَتْ: مَا بَالُ إحْدَانَا تَقْضِي صِيَامَ أَيَّامِ الْحَيْضِ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ كَانَتْ إحْدَانَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذَا طَهُرَتْ تَقْضِي الصِّيَامَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ». فَإِنْ قِيلَ وُجُوبُ الْقَضَاءِ يَبْتَنِي عَلَى وُجُوبِ الْأَدَاءِ فِي الْأَحْكَامِ فَكَيْفَ تَخَلَّفَ هَذَا الْحُكْمُ هَاهُنَا؟ أُجِيبَ بِأَنَّ الْأَصْلَ ذَلِكَ لَكِنَّ هَذَا ثَبَتَ بِالنَّصِّ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ.

قَوْلُهُ: (وَلِأَنَّ فِي قَضَاءِ الصَّلَاةِ حَرَجًا) ظَاهِرٌ، وَعَدَمُ وُجُوبِ قَضَاءِ الصَّلَاةِ لَيْسَ بِمُحْتَاجٍ إلَى دَلِيلٍ؛ لِأَنَّهُ عَلَى الْأَصْلِ، وَإِنَّمَا الْمُحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ قَضَاءُ الصِّيَامِ، وَقَدْ انْضَافَ إلَى النَّصِّ عَدَمُ اشْتِمَالِهِ عَلَى الْحَرَجِ فَوَجَبَ.

قَوْلُهُ: (وَلَا تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَكَذَا الْجُنُبُ) لِمَا ذُكِرَ فِي السُّنَنِ مُسْنَدًا إلَى عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «وُجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ إلَى الْمَسْجِدِ فَإِنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ» (وَهُوَ بِإِطْلَاقِهِ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي إبَاحَتِهِ الدُّخُولَ عَلَى وَجْهِ الْعُبُورِ وَالْمُرُورِ) فَإِنَّهُ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ الدُّخُولِ لِلْمُرُورِ وَبَيْنَهُ لِلْمُقَامِ فِيهِ وَلَا تَمَسُّكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 1، ص 165 (SanadKitab #9403, hlm. urut 161)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.