Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 1, halaman 184

  1. كتاب الطهارات
  2. باب الحيض والاستحاضة
  3. فصل في الاستحاضة

وَالْمُسْتَحَاضَةُ هِيَ الَّتِي لَا يَمْضِي عَلَيْهَا وَقْتُ صَلَاةٍ إلَّا وَالْحَدَثُ الَّذِي اُبْتُلِيَتْ بِهِ يُوجَدُ فِيهِ،

قَالَ: (وَالْمُسْتَحَاضَةُ هِيَ الَّتِي لَا يَمْضِي عَلَيْهَا وَقْتُ صَلَاةٍ) لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ أَحْكَامِ الْمُسْتَحَاضَةِ عَرَّفَهَا بِقَوْلِهِ هِيَ الَّتِي لَا يَمْضِي عَلَيْهَا وَقْتُ صَلَاةٍ (إلَّا وَالْحَدَثُ الَّذِي اُبْتُلِيَتْ بِهِ يُوجَدُ فِيهِ) قَالَ الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيُّ والمرغيناني وَالْإِمَامُ حُمَيْدُ الدِّينِ الضَّرِيرُ وَغَيْرُهُمْ إنَّ هَذَا تَعْرِيفُ الْمُسْتَحَاضَةِ فِي حَالَةِ الْبَقَاءِ، وَأَمَّا فِي حَالَةِ الثُّبُوتِ فَيُشْتَرَطُ دَوَامُ السَّيَلَانِ مِنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ إلَى آخِرِهِ اعْتِبَارًا بِالسُّقُوطِ فَإِنَّهُ لَا يَتِمُّ حَتَّى يَنْقَطِعَ فِي الْوَقْتِ كُلِّهِ، وَهُوَ مُشْكِلٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ تَعْرِيفًا لَهَا فِي الِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَإِنَّهُ يَنْتَقِضُ بِالْحَائِضِ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ عَلَى وَجْهٍ لَا يَمْضِي عَلَيْهَا وَقْتُ صَلَاةٍ إلَّا وَالْحَدَثُ الَّذِي اُبْتُلِيَتْ بِهِ يُوجَدُ فِيهِ، وَبِمَا إذَا رَأَتْ الدَّمَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ ثُمَّ انْقَطَعَ فَتَوَضَّأَتْ وَدَامَ الِانْقِطَاعُ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ فَإِنَّ التَّعْرِيفَ صَادِقٌ عَلَيْهَا وَلَيْسَتْ بِمُسْتَحَاضَةٍ بِدَلِيلِ عَدَمِ انْتِقَاضِ طَهَارَتِهَا بِخُرُوجِ الْوَقْتِ، وَالْمُسْتَحَاضَةُ تَنْتَقِضُ طَهَارَتُهَا بِذَلِكَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى عَدَمِ انْتِقَاضِ طَهَارَتِهَا مَا ذَكَرَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ فَإِنَّهُ قَالَ: إذَا تَوَضَّأَتْ الْمُسْتَحَاضَةُ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ وَالدَّمُ مُنْقَطِعٌ وَصَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَخَلَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ ثُمَّ سَالَ الدَّمُ فَعَلَيْهَا أَنْ تَتَوَضَّأَ وَتَبْنِيَ عَلَى صَلَاتِهَا؛ لِأَنَّ انْتِقَاضَ الطَّهَارَةِ كَانَ بِالْحَدَثِ لَا بِخُرُوجِ الْوَقْتِ، وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهَا أَدَاءُ شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْحَدَثِ فَجَازَ لَهَا أَنْ تَبْنِيَ وَإِنْ كَانَ تَعْرِيفًا فِي الِانْتِهَاءِ فَقَطْ كَمَا قَالُوا فَكَذَلِكَ، وَيَلْزَمُ اخْتِلَافُ حَقِيقَةِ الشَّيْءِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْحَالَتَيْنِ وَالْحَقَائِقُ لَا تَخْتَلِفُ، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ أَنْ يُقَالَ فِي تَعْرِيفِهَا: الْمُسْتَحَاضَةُ مَنْ ثَبَتَ عُذْرُهَا بِاسْتِمْرَارِ الدَّمِ مِنْ فَرْجِهَا وَقْتَ صَلَاةٍ كَامِلًا لَيْسَ مِنْ أَوْقَاتِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ثُمَّ لَا تَخْلُو عَنْهُ مُنْذُ تَوَضَّأَتْ فِيهِ إنْ دَامَ، فَقَوْلُهُ: مَنْ ثَبَتَ عُذْرُهَا بِمَنْزِلَةِ الْجِنْسِ وَقَوْلُهُ: بِاسْتِمْرَارِ الدَّمِ احْتِرَازٌ عَمَّنْ هُوَ بِمَعْنَاهَا مِمَّنْ بِهِ انْفِلَاتُ رِيحٍ وَانْطِلَاقُ بَطْنٍ وَغَيْرُهُمَا، وَقَوْلُهُ: مِنْ فَرْجِهَا احْتِرَازٌ كَمَا إذَا ثَبَتَ عُذْرُهَا بِاسْتِمْرَارِ

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 1، ص 184 (SanadKitab #9403, hlm. urut 180)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.