Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 1, halaman 189

  1. كتاب الطهارات
  2. باب الحيض والاستحاضة
  3. فصل في النفاس

وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ ﵀ فِي اعْتِبَارِ السِّتِّينَ (وَإِنْ جَاوَزَ الدَّمُ الْأَرْبَعِينَ وَكَانَتْ وَلَدَتْ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَهَا عَادَةٌ فِي النِّفَاسِ رَدَّتْ إلَى أَيَّامِ عَادَتِهَا) لِمَا بَيَّنَّا فِي الْحَيْضِ (وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهَا عَادَةٌ فَابْتِدَاءُ نِفَاسِهَا أَرْبَعُونَ يَوْمًا) لِأَنَّهُ أَمْكَنَ جَعْلُهُ نِفَاسًا

(فَإِنْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَنِفَاسُهَا مِنْ الْوَلَدِ الْأَوَّلِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا. وَقَالَ مُحَمَّدٌ ﵀: مِنْ الْوَلَدِ الْأَخِيرِ) وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ ﵀ لِأَنَّهَا حَامِلٌ بَعْدَ وَضْعِ الْأَوَّلِ فَلَا تَصِيرُ نُفَسَاءَ، كَمَا أَنَّهَا لَا تَحِيضُ، وَلِهَذَا تَنْقَضِي الْعِدَّةَ بِالْوَلَدِ الْأَخِيرِ بِالْإِجْمَاعِ. وَلَهُمَا أَنَّ الْحَامِلَ إنَّمَا لَا تَحِيضُ لِانْسِدَادِ فَمِ الرَّحِمِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَقَدْ انْفَتَحَ بِخُرُوجِ الْأَوَّلِ وَتَنَفَّسَ بِالدَّمِ فَكَانَ نِفَاسًا، وَالْعِدَّةُ تَعَلَّقَتْ بِوَضْعِ حَمْلٍ مُضَافٍ إلَيْهَا فَيَتَنَاوَلُ الْجَمِيعَ

وَقَدْ ثَبَتَ فِي بَابِ الْحَيْضِ أَنَّ أَكْثَرَ مُدَّةِ الْحَيْضِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا فَكَانَ أَكْثَرُ مُدَّةِ النِّفَاسِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَإِنَّمَا كَانَ أَكْثَرُ مُدَّةِ النِّفَاسِ أَرْبَعَةَ أَمْثَالِ أَكْثَرِ مُدَّةِ الْحَيْضِ؛ لِأَنَّ الرُّوحَ لَا تَدْخُلُ فِي الْوَلَدِ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَتُجْمَعُ الدِّمَاءُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَإِذَا دَخَلَتْ الرُّوحُ صَارَ الدَّمُ غِذَاءً لِلْوَلَدِ، فَإِذَا خَرَجَ الْوَلَدُ خَرَجَ مَا كَانَ مُحْتَبِسًا مِنْ الدَّمِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ عَشَرَةَ أَيَّامٍ. وَقَوْلُهُ: (وَإِنْ جَاوَزَ الدَّمُ الْأَرْبَعِينَ) ظَاهِرٌ.

وَقَوْلُهُ: (فَإِنْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ) يَعْنِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ.

وَقَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا) احْتِرَازٌ عَمَّا قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ فِيمَا إذَا كَانَ بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا أَنَّ النِّفَاسَ فِيهِ يَكُونُ مِنْ الْوَلَدِ الثَّانِي عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ مَا اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ مُدَّةِ النِّفَاسِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَقَدْ مَضَتْ فَلَا يَجِبُ النِّفَاسُ بَعْدَهَا، وَدَلِيلُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ وَاضِحٌ.

وَقَوْلُهُ: (وَالْعِدَّةُ تَعَلَّقَتْ بِوَضْعِ حَمْلٍ) جَوَابٌ عَنْ قِيَاسِ مُحَمَّدٍ النِّفَاسَ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْعِدَّةَ تَنْقَضِي بِوَضْعِ حَمْلٍ مُضَافٍ إلَيْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 1، ص 189 (SanadKitab #9403, hlm. urut 185)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.