Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 1, halaman 205

  1. كتاب الطهارات
  2. باب الأنجاس وتطهيرها

وَإِنَّمَا كَانَتْ مُخَفَّفَةً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لِمَكَانِ الِاخْتِلَافِ فِي نَجَاسَتِهِ أَوْ لِتَعَارُضِ النَّصَّيْنِ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَصْلَيْنِ (وَإِذَا أَصَابَ الثَّوْبَ مِنْ الرَّوْثِ أَوْ أَخْثَاءِ الْبَقَرِ أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ لَمْ تَجُزْ الصَّلَاةُ فِيهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀) لِأَنَّ النَّصَّ الْوَارِدَ فِي نَجَاسَتِهِ وَهُوَ مَا رُوِيَ «أَنَّهُ ﵊ رَمَى بِالرَّوْثَةِ وَقَالَ: هَذَا رِجْسٌ أَوْ رِكْسٌ» لَمْ يُعَارِضْهُ غَيْرُهُ، وَبِهَذَا يَثْبُتُ التَّغْلِيظُ عِنْدَهُ وَالتَّخْفِيفُ بِالتَّعَارُضِ (وَقَالَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يَفْحُشَ) لِأَنَّ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ مَسَاغًا، وَلِهَذَا يَثْبُتُ التَّخْفِيفُ عِنْدَهُمَا، وَلِأَنَّ فِيهِ ضَرُورَةً لِامْتِلَاءِ الطُّرُقِ بِهَا وَهِيَ مُؤَثِّرَةٌ

فَيَجُوزُ تَقْدِيرُ الْكَثِيرِ الْفَاحِشِ بِهِ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ حُكْمَ النَّجَاسَةِ الَّتِي لَهَا جِرْمٌ سَاقِطُ الْعِبْرَةِ فِي الْخِفَافِ لِطَهَارَتِهِ بِالْمَسْحِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ.

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ مُحَمَّدٍ: وَبِالْمَسْحِ إنْ زَالَتْ الْعَيْنُ فَلَا يُشَكُّ فِي بَقَاءِ الْأَثَرِ، وَحَيْثُ لَمْ يُعْتَبَرْ ذَلِكَ قُدِّرَ بِهِ الْكَثِيرُ الْفَاحِشُ كَمَا قُدِّرَ الدِّرْهَمُ بِمَوْضِعِ الِاسْتِنْجَاءِ حَتَّى سَقَطَ اعْتِبَارُ مَا عَلَى السَّبِيلِ مِنْ النَّجَاسَةِ (وَإِنَّمَا كَانَ) يَعْنِي بَوْلَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ (مُخَفَّفًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ لِمَكَانِ الِاخْتِلَافِ فِي نَجَاسَتِهِ) عَلَى أَصْلِ أَبِي يُوسُفَ ﵀، فَإِنَّ تَخْفِيفَهَا عِنْدَهُ إنَّمَا ثَبَتَ مِنْ سَوْغِ الِاجْتِهَادِ.

(أَوْ لِتَعَارُضِ النَّصَّيْنِ) عَلَى أَصْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، فَإِنَّ تَخْفِيفَهَا عِنْدَهُ إنَّمَا يَنْشَأُ مِنْ تَعَارُضِ النَّصَّيْنِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ (عَلَى اخْتِلَافِ الْأَصْلَيْنِ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ إنَّمَا أَخَّرَ أَصْلَ أَبِي حَنِيفَةَ رِعَايَةً لِفَوَاصِلِ الْأَلْفَاظِ فَإِنَّهَا مِمَّا يُرَاعَى، وَأَرَى أَنَّ تَقْدِيمَهُ مَا كَانَ يُنَافِي ذَلِكَ وَلَعَلَّهُ مِنْ بَابِ التَّرَقِّي، وَثَمَرَةُ ذَلِكَ تَظْهَرُ فِي الْأَرْوَاثِ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْأَصْلُ الْأَوَّلَ بِأَبِي يُوسُفَ وَإِنْ كَانَ أَصْلَ مُحَمَّدٍ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَلَيْسَ هُوَ بِنَجِسٍ عِنْدَ مُحَمَّدٍ فَهُوَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خَاصَّةً أَصْلُ أَبِي يُوسُفَ وَحْدَهُ فَخَصَّصَهُ وَبِهَذَا سَقَطَ مَا أَوْرَدَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ (وَإِنْ أَصَابَ الثَّوْبَ مِنْ الرَّوْثِ أَوْ أَخْثَاءِ الْبَقَرِ أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ لَمْ تَجُزْ الصَّلَاةُ فِيهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) لِمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ وَهُوَ وَاضِحٌ.

وَقَوْلُهُ: (لِأَنَّ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ مَسَاغًا)؛ لِأَنَّ مَالِكًا يَقُولُ: إنَّ الْبَعْرَ وَالرَّوْثَ وَخَثْيَ الْبَقَرِ طَاهِرٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: السِّرْقِينُ لَيْسَ بِشَيْءٍ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ لَا يُمْنَعُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ وُقُودُ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ وَلَوْ كَانَ نَجِسًا مَا اسْتَعْمَلُوهُ كَالْعَذِرَةِ. وَقَوْلُهُ: (وَلِأَنَّ فِيهِ ضَرُورَةً) بَيَانُ أَنَّ التَّخْفِيفَ عِنْدَهُمَا يَثْبُتُ بِشَيْءٍ آخَرَ وَهُوَ الْبَلْوَى وَالضَّرُورَةُ.

وَالْجَوَابُ أَنَّ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ لَا يُخْرِجُ

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 1، ص 205 (SanadKitab #9403, hlm. urut 201)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.