Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 1, halaman 209

  1. كتاب الطهارات
  2. باب الأنجاس وتطهيرها

قَالَ (وَالنَّجَاسَةُ ضَرْبَانِ: مَرْئِيَّةٌ، وَغَيْرُ مَرْئِيَّةٍ فَمَا كَانَ مِنْهَا مَرْئِيًّا فَطَهَارَتُهُ زَوَالُ عَيْنِهَا) لِأَنَّ النَّجَاسَةَ حَلَّتْ الْمَحَلَّ بِاعْتِبَارِ الْعَيْنِ فَتَزُولُ بِزَوَالِهَا (إلَّا أَنْ يَبْقَى مِنْ أَثَرِهَا مَا تَشُقُّ إزَالَتُهُ) لِأَنَّ الْحَرَجَ مَدْفُوعٌ، وَهَذَا يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْغَسْلُ بَعْدَ زَوَالِ الْعَيْنِ وَإِنْ زَالَ بِالْغَسْلِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَفِيهِ كَلَامٌ (وَمَا لَيْسَ بِمَرْئِيٍّ فَطَهَارَتُهُ أَنْ يُغْسَلَ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّ الْغَاسِلِ أَنَّهُ قَدْ طَهُرَ) لِأَنَّ التَّكْرَارَ لَا بُدَّ مِنْهُ لِلِاسْتِخْرَاجِ، وَلَا يُقْطَعُ بِزَوَالِهِ فَاعْتُبِرَ غَالِبُ الظَّنِّ كَمَا فِي أَمْرِ الْقِبْلَةِ وَإِنَّمَا قَدَّرُوا بِالثَّلَاثِ لِأَنَّ غَالِبَ الظَّنِّ يَحْصُلُ عِنْدَهُ، فَأُقِيمَ السَّبَبُ الظَّاهِرُ مَقَامَهُ تَيْسِيرًا،

أَنَا أَرْجُو مِنْ عَفْوِ اللَّهِ أَوْسَعَ مِنْ هَذَا. وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيِّ، أَنَّ قَوْلَ مُحَمَّدٍ مِثْلُ رُءُوسِ الْإِبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجَانِبَ الْآخَرَ مِنْ الْإِبَرِ مُعْتَبَرٌ، وَغَيْرُهُ مِنْ الْمَشَايِخِ قَالُوا بَلْ لَا يُعْتَبَرُ الْجَانِبَانِ جَمِيعًا لِدَفْعِ الْحَرَجِ.

قَالَ (وَالنَّجَاسَةُ ضَرْبَانِ: مَرْئِيَّةٌ، وَغَيْرُ مَرْئِيَّةٍ) الْحَصْرُ ضَرُورِيٌّ لِدَوَرَانِهِ بَيْنَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ بَعْدَ الْجَفَافِ إمَّا أَنْ تَكُونَ مُتَجَسِّدَةً كَالْغَائِطِ وَالدَّمِ أَوْ غَيْرَهُمَا كَالْبَوْلِ وَنَحْوِهِ، فَطَهَارَةُ الْأُولَى زَوَالُ عَيْنِهَا مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ عَدَدٍ فِيهِ؛ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ حَلَّتْ الْمَحَلَّ بِاعْتِبَارِ الْعَيْنِ فَتَزُولُ بِزَوَالِهَا (وَقَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَبْقَى مِنْ أَثَرِهِ) كَلَوْنِهِ وَرَائِحَتِهِ (مَا تَشُقُّ إزَالَتُهُ) بِالِاحْتِيَاجِ فِي الْإِزَالَةِ إلَى غَيْرِ الْمَاءِ وَالصَّابُونِ وَالْأُشْنَانِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الْجَوَازَ، وَهُوَ اسْتِثْنَاءُ الْعَرْضِ مِنْ الْعَيْنِ وَهُوَ الْعَيْنُ فَيَكُونُ مُنْقَطِعًا، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّ إزَالَةَ مِثْلِ ذَلِكَ حَرَجٌ وَهُوَ مَوْضُوعٌ، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ عَيْنَهَا إذَا زَالَتْ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ لَا يَحْتَاجُ إلَى غَسْلٍ بَعْدَهُ.

وَقَوْلُهُ: (فِيهِ كَلَامٌ) أَيْ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 1، ص 209 (SanadKitab #9403, hlm. urut 205)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.