Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 5, halaman 77

  1. كتاب الأيمان
  2. باب ما يكون يمينا وما لا يكون يمينا

(وَإِنْ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَهُوَ يَهُودِيُّ أَوْ نَصْرَانِيُّ أَوْ كَافِرٌ تَكُونُ يَمِينًا)؛ لِأَنَّهُ لَمَّا جَعَلَ الشَّرْطَ عَلَمًا عَلَى الْكُفْرِ فَقَدْ اعْتَقَدَهُ وَاجِبَ الِامْتِنَاعِ، وَقَدْ أَمْكَنَ الْقَوْلُ بِوُجُوبِهِ لِغَيْرِهِ بِجَعْلِهِ يَمِينًا كَمَا تَقُولُ فِي تَحْرِيمِ الْحَلَالِ.

وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لِشَيْءٍ عَقَدَ فِعْلَهُ فَهُوَ الْغَمُوسُ، وَلَا يَكْفُرُ اعْتِبَارًا بِالْمُسْتَقْبَلِ. وَقِيلَ يَكْفُرُ؛ لِأَنَّهُ تَنْجِيزُ مَعْنًى فَصَارَ كَمَا إذَا قَالَ هُوَ يَهُودِيٌّ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ فِيهِمَا إنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَمِينٌ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّهُ يَكْفُرُ بِالْحَلِفِ يَكْفُرُ فِيهِمَا؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِالْكُفْرِ حَيْثُ أَقْدَمَ عَلَى الْفِعْلِ

وَمَنْ قَالَ إنْ فَعَلَ كَذَا فَهُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ كَافِرٌ أَوْ مَجُوسِيٌّ كَانَ يَمِينًا، لِأَنَّهُ لَمَّا جَعَلَ الشَّرْطَ عَلَمًا عَلَى الْكُفْرِ فَقَدْ اعْتَقَدَهُ وَاجِبَ الِامْتِنَاعِ، وَقَدْ أَمْكَنَ الْقَوْلُ بِوُجُوبِهِ لِغَيْرِهِ بِجَعْلِهِ يَمِينًا كَمَا تَقُولُ فِي تَحْرِيمِ الْحَلَالِ) وَهَذَا جَوَابُ. مَنْ قَالَ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ الْكَعْبَةِ أَوْ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّهُ يَكُونُ يَمِينًا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كُفْرًا لِأَنَّهُ اعْتَقَدَ أَنَّهُ الْبَرَاءَةُ عَنْ وَاجِبِ الِامْتِنَاعِ، وَقَدْ أَمْكَنَ الْقَوْلُ بِوُجُوبِهِ لِغَيْرِهِ فَكَانَ يَمِينًا، هَذَا هُوَ الْمَوْعُودُ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ إذَا قَالَ هُوَ يَهُودِيٌّ إنْ فَعَلَ كَذَا هُوَ نَصْرَانِيٌّ إنْ فَعَلَ كَذَا فَهُمَا يَمِينَانِ، وَإِنْ قَالَ هُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ إنْ فَعَلَ كَذَا فَهُوَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ، لِأَنَّ فِي الْأَوَّلِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ اللَّفْظَيْنِ تَامٌّ بِذِكْرِ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ، وَفِي الثَّانِي كَلَامٌ وَاحِدٌ حِينَ ذَكَرَ الشَّرْطَ مَرَّةً وَاحِدَةً.

وَقَوْلُهُ (وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لِشَيْءٍ قَدْ فَعَلَهُ) يَعْنِي لَوْ حَلَفَ بِهَذَا اللَّفْظِ عَلَى أَمْرٍ مَاضٍ، فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّهُ صَادِقٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَاذِبٌ (فَهُوَ الْغَمُوسُ وَلَا يَكْفُرُ اعْتِبَارًا بِالْمُسْتَقْبَلِ) يَعْنِي كَمَا لَوْ حَلَفَ بِهِ عَلَى أَمْرٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَإِنَّهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَانَ يَمِينًا يَكْفُرُ، وَلَا يَكْفُرُ الْحَالِفُ كَذَلِكَ إذَا كَانَ فِي الْمَاضِي (وَقِيلَ) وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ (يَكْفُرُ لِأَنَّهُ) عَلَّقَ الْكُفْرَ بِمَا هُوَ مَوْجُودٌ وَالتَّعْلِيقُ بِالْمَوْجُودِ (تَنْجِيزٌ) فَكَأَنَّهُ قَالَ هُوَ يَهُودِيٌّ. قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إذَا كَانَ عَالِمًا يَعْرِفُ أَنَّهُ يَمِينٌ فَلَا يَكْفُرُ بِهِ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا أَوْ عِنْدَهُ أَنَّهُ يَكْفُرُ بِالْحَلِفِ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ لِأَنَّهُ لَمَّا أَقْدَمَ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ وَعِنْدَهُ أَنَّهُ يَكْفُرُ فَقَدْ رَضِيَ بِالْكُفْرِ.

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 5، ص 77 (SanadKitab #9403, hlm. urut 2135)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.