Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 6, halaman 39

  1. كتاب السير
  2. باب العشر والخراج

لِأَنَّهُ فَاتَ التَّمَكُّنُ مِنْ الزِّرَاعَةِ، وَهُوَ النَّمَاءُ التَّقْدِيرِيُّ الْمُعْتَبَرُ فِي الْخَرَاجِ، وَفِيمَا إذَا اصْطَلَمَ الزَّرْعَ آفَةٌ فَاتَ النَّمَاءُ التَّقْدِيرِيُّ فِي بَعْضِ الْحَوْلِ وَكَوْنُهُ نَامِيًا فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ شَرْطٌ كَمَا فِي مَالِ الزَّكَاةِ أَوْ يُدَارُ الْحُكْمُ عَلَى الْحَقِيقَةِ عِنْدَ خُرُوجِ الْخَارِجِ.

قَالَ (وَإِنْ عَطَّلَهَا صَاحِبُهَا فَعَلَيْهِ الْخَرَاجُ)؛ لِأَنَّ التَّمَكُّنَ كَانَ ثَابِتًا وَهُوَ الَّذِي فَوَّتَهُ.

لِأَنَّهُ فَاتَ التَّمَكُّنُ مِنْ الزِّرَاعَةِ وَهُوَ النَّمَاءُ التَّقْدِيرِيُّ الْمُعْتَبَرُ فِي الْخَرَاجِ، وَفِيمَا إذَا اصْطَلَمَ الزَّرْعَ آفَةٌ) أَيْ اسْتَأْصَلَهُ حَرٌّ شَدِيدٌ أَوْ بَرْدٌ شَدِيدٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَلَا خَرَاجَ أَيْضًا (لِأَنَّهُ فَاتَ النَّمَاءُ التَّقْدِيرِيُّ) الَّذِي أُقِيمَ مَقَامَ النَّمَاءِ الْحَقِيقِيِّ (فِي بَعْضِ الْحَوْلِ وَكَوْنُهُ نَامِيًا فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ شَرْطٌ كَمَا فِي مَالِ الزَّكَاةِ) فَإِنَّ مَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً لِلتِّجَارَةِ فَمَضَى عَلَيْهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ ثُمَّ نَوَاهَا لِلْخِدْمَةِ سَقَطَتْ الزَّكَاةُ لِأَنَّهَا لَمْ تَبْقَ نَامِيَةً فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ (أَوْ) يُقَالُ (يُدَارُ الْحُكْمُ عَلَى الْحَقِيقَةِ عِنْدَ خُرُوجِ الْخَارِجِ) يَعْنِي أَنَّ النَّمَاءَ التَّقْدِيرِيَّ كَانَ قَائِمًا مَقَامَ الْحَقِيقِيِّ، فَلَمَّا وُجِدَ الْحَقِيقِيُّ تَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِهِ لِكَوْنِهِ الْأَصْلَ وَقَدْ هَلَكَ فَيَهْلَكُ مَعَهُ الْخَرَاجُ. فَإِنْ قِيلَ: إذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ فَاصْطَلَمَ الزَّرْعَ آفَةٌ لَمْ تَسْقُطْ الْأُجْرَةُ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَرَاجِ؟ أُجِيبَ بِأَنَّ الْأَجْرَ يَجِبُ إلَى وَقْتِ هَلَاكِ الزَّرْعِ لَا بَعْدَهُ، وَلَيْسَ الْأَجْرُ كَالْخَرَاجِ لِأَنَّهُ وُضِعَ عَلَى مِقْدَارِ الْخَارِجِ إذَا صَلُحَتْ الْأَرْضُ لِلزِّرَاعَةِ، فَإِذَا لَمْ يَخْرُجْ شَيْءٌ جَازَ إسْقَاطُهُ وَالْأَجْرُ لَمْ يُوضَعْ عَلَى مِقْدَارِ الْخَارِجِ فَجَازَ إيجَابُهُ وَإِنْ لَمْ تُخْرِجْ. ثُمَّ قَالَ مَشَايِخُنَا: مَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّ الْخَرَاجَ يَسْقُطُ بِالِاصْطِلَامِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ السَّنَةِ مِقْدَارُ مَا يُمْكِنُ أَنْ تُزْرَعَ الْأَرْضُ ثَانِيًا، أَمَّا إذَا بَقِيَ فَلَا يَسْقُطُ الْخَرَاجُ. قَالَ (وَإِنْ عَطَّلَهَا صَاحِبُهَا فَعَلَيْهِ الْخَرَاجُ) إذَا عَطَّلَ الْأَرْضَ الْخَرَاجِيَّةَ صَاحِبُهَا فَعَلَيْهِ الْخَرَاجُ لِأَنَّ التَّمَكُّنَ كَانَ ثَابِتًا وَهُوَ الَّذِي فَوَّتَهُ. قِيلَ هَذَا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ صَالِحَةً لِلزِّرَاعَةِ وَالْمَالِكُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الزِّرَاعَةِ وَعَطَّلَهَا، أَمَّا إذَا عَجَزَ الْمَالِكُ عَنْ الزِّرَاعَةِ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ قُوَّتِهِ وَأَسْبَابِهِ فَلِلْإِمَامِ أَنْ يَدْفَعَهَا إلَى غَيْرِهِ مُزَارَعَةً وَيَأْخُذَ الْخَرَاجَ مِنْ نَصِيبِ الْمَالِكِ وَيُمْسِكَ الْبَاقِيَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ آجَرَهَا وَأَخَذَ ذَلِكَ مِنْ الْأُجْرَةِ، وَإِنْ شَاءَ

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 6، ص 39 (SanadKitab #9403, hlm. urut 2611)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.