Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 6, halaman 89

  1. كتاب السير
  2. باب أحكام المرتدين

ثُمَّ جَاءَ مُسْلِمًا فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَى الْقَاطِعِ نِصْفُ الدِّيَةِ فِي مَالِهِ لِلْوَرَثَةِ) أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ السِّرَايَةَ حَلَّتْ مَحَلًّا غَيْرَ مَعْصُومٍ فَأُهْدِرَتْ، بِخِلَافِ مَا إذَا قُطِعَتْ يَدُ الْمُرْتَدِّ ثُمَّ أَسْلَمَ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْإِهْدَارَ لَا يَلْحَقُهُ الِاعْتِبَارُ، أَمَّا الْمُعْتَبَرُ قَدْ يُهْدَرُ بِالْإِبْرَاءِ فَكَذَا بِالرِّدَّةِ. وَأَمَّا الثَّانِي وَهُوَ مَا إذَا لَحِقَ وَمَعْنَاهُ إذَا قُضِيَ بِلَحَاقِهِ فَلِأَنَّهُ صَارَ مَيِّتًا تَقْدِيرًا، وَالْمَوْتُ يَقْطَعُ السِّرَايَةَ، وَإِسْلَامُهُ حَيَاةٌ حَادِثَةٌ فِي التَّقْدِيرِ فَلَا يَعُودُ حُكْمُ الْجِنَايَةِ الْأُولَى، فَإِذَا لَمْ يَقْضِ الْقَاضِي بِلَحَاقِهِ فَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ الَّذِي نُبَيِّنُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ (فَإِنْ لَمْ يَلْحَقْ وَأَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ.

وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ: فِي جَمِيعِ ذَلِكَ نِصْفُ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّ اعْتِرَاضَ الرِّدَّةِ أَهْدَرَ السِّرَايَةَ فَلَا يَنْقَلِبُ

عَنْ الصِّفَةِ

(قَوْلُهُ أَمَّا الْأَوَّلُ) يَعْنِي مَا إذَا مَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ (قَوْلُهُ فَأُهْدِرَتْ) يَعْنِي السِّرَايَةَ لِأَنَّهَا لَوْ لَمْ تُهْدَرْ لَوَجَبَ الْقِصَاصُ فِي الْعَمْدِ وَالدِّيَةُ الْكَامِلَةُ فِي الْخَطَإِ لِأَنَّ قَطْعَ الْيَدِ صَارَ نَفْسًا (بِخِلَافِ مَا إذَا قُطِعَتْ يَدُ الْمُرْتَدِّ ثُمَّ أَسْلَمَ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ) فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ الْقَاطِعُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مَعْصُومًا وَقْتَ السِّرَايَةِ (لِأَنَّ الْإِهْدَارَ لَا يَلْحَقُهُ الِاعْتِبَارُ) يَعْنِي إذَا لَمْ يَقَعْ مُعْتَبَرًا ابْتِدَاءً لَا يَنْقَلِبُ مُعْتَبَرًا بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُوجِبِ لَا يَنْقَلِبُ مُوجِبًا (أَمَّا الْمُعْتَبَرُ فَقَدْ يُهْدَرُ بِالْإِبْرَاءِ فَكَذَلِكَ بِالرِّدَّةِ. قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَلْحَقْ وَأَسْلَمَ) يَعْنِي إذَا قَطَعَ يَدَ الْمُسْلِمِ ثُمَّ ارْتَدَّ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يَلْحَقْ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ (قَوْلُهُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ) أَيْ فِيمَا إذَا مَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ أَوْ لَحِقَ ثُمَّ جَاءَ مُسْلِمًا أَوْ لَمْ يَلْحَقْ وَأَسْلَمَ وَقَوْلُهُ (لِأَنَّ اعْتِرَاضَ الرِّدَّةِ أَهْدَرَ السِّرَايَةَ فَلَا يَنْقَلِبُ

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 6، ص 89 (SanadKitab #9403, hlm. urut 2661)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.