Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 6, halaman 353

  1. كتاب البيوع
  2. باب خيار الرؤية
  3. بيع الأعمى وشراؤه

إلَّا إذَا بَعُدَتْ الْمُدَّةُ عَلَى مَا قَالُوا لِأَنَّ الظَّاهِرَ شَاهِدٌ لِلْمُشْتَرِي، بِخِلَافِ مَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الرُّؤْيَةِ لِأَنَّهَا أَمْرٌ حَادِثٌ وَالْمُشْتَرِي يُنْكِرُهُ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ.

قَالَ (وَمَنْ اشْتَرَى عِدْلَ زُطِّيٍّ وَلَمْ يَرَهُ فَبَاعَ مِنْهُ ثَوْبًا أَوْ وَهَبَهُ وَسَلَّمَهُ لَمْ يَرُدَّ شَيْئًا مِنْهَا إلَّا مِنْ عَيْبٍ، وَكَذَلِكَ خِيَارُ الشَّرْطِ)؛ لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ الرَّدُّ فِيمَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ، وَفِي رَدِّ مَا بَقِيَ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ قَبْلَ التَّمَامِ؛ لِأَنَّ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ وَالشَّرْطِ يَمْنَعَانِ تَمَامَهَا، بِخِلَافِ خِيَارِ الْعَيْبِ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ تَتِمُّ مَعَ خِيَارِ الْعَيْبِ بَعْدَ الْقَبْضِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَتِمُّ قَبْلَهُ وَفِيهِ وَضْعُ الْمَسْأَلَةِ.

الْعَارِضِ (قَوْلُهُ إلَّا إذَا بَعُدَتْ الْمُدَّةُ عَلَى مَا قَالُوا) أَيْ الْمُتَأَخِّرُونَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي، لِأَنَّ الظَّاهِرَ يَشْهَدُ لَهُ، فَإِنَّ الشَّيْءَ يَتَغَيَّرُ بِطُولِ الزَّمَانِ، وَمَنْ يَشْهَدُ لَهُ الظَّاهِرُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَإِلَيْهِ مَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ وَقَالَ: أَرَأَيْت لَوْ كَانَتْ جَارِيَةً شَابَّةً رَآهَا فَاشْتَرَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِعِشْرِينَ سَنَةً وَزَعَمَ الْبَائِعُ أَنَّهَا لَمْ تَتَغَيَّرْ كَانَ يُصَدَّقُ عَلَى ذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ (بِخِلَافِ مَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الرُّؤْيَةِ) مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ: يَعْنِي إذَا اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي رُؤْيَةِ الْمُشْتَرِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي عَلَيْهِ الْعِلْمَ بِالصِّفَاتِ وَأَنَّهُ حَادِثٌ، وَالْمُشْتَرِيَ مُنْكِرٌ فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ الْيَمِينِ.

قَالَ (وَمَنْ اشْتَرَى عِدْلَ زُطِّيٍّ) الْعِدْلُ بِالْكَسْرِ الْمِثْلُ، وَمِنْهُ عِدْلُ الْمَتَاعِ. وَالزُّطُّ: جِيلٌ مِنْ الْهِنْدِ يُنْسَبُ إلَيْهِمْ الثِّيَابُ الزُّطِّيَّةُ. وَمَنْ اشْتَرَى عِدْلَ زُطِّيٍّ وَلَمْ يَرَهُ وَقَبَضَهُ فَبَاعَ مِنْهُ ثَوْبًا، كَذَا لَفْظُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ. وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْبِضْ لَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ، فَإِذَا قَبَضَهُ فَبَاعَ مِنْهُ ثَوْبًا أَوْ وَهَبَهُ وَسَلَّمَهُ لَمْ يَرُدَّ شَيْئًا مِنْهَا: أَيْ مِنْ الثِّيَابِ الزُّطِّيَّةِ إلَّا مِنْ عَيْبٍ. ذَكَّرَ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ وَلَمْ يَرَهُ وَغَيْرِهِ نَظَرًا إلَى الْعِدْلِ، وَأَنَّثَ فِي قَوْلِهِ مِنْهَا نَظَرًا إلَى الثِّيَابِ، فَإِنَّهُ إذَا بَاعَ مِنْهُ ثَوْبًا لَمْ يَبْقَ عِدْلًا بَلْ ثِيَابًا مِنْ الْعِدْلِ، وَكَذَا إذَا اشْتَرَى عِدْلَ زُطِّيٍّ بِخِيَارِ الشَّرْطِ فَقَبَضَهُ وَبَاعَ ثَوْبًا مِنْهُ أَوْ وَهَبَ وَذَلِكَ لِأَنَّ الرَّدَّ تَعَذَّرَ فِيمَا خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ، وَفِي رَدِّ مَا بَقِيَ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ قَبْلَ التَّمَامِ لِأَنَّ الْخِيَارَيْنِ يَمْنَعَانِ تَمَامَهَا كَمَا مَرَّ.

وَأَمَّا خِيَارُ الْعَيْبِ فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ تَمَامَهَا بَعْدَ

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 6، ص 353 (SanadKitab #9403, hlm. urut 2925)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.