Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 7, halaman 228

  1. كتاب الكفالة
  2. باب كفالة الرجلين

وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ فَمَا أَدَّى أَحَدُهُمَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَى شَرِيكِهِ حَتَّى يَزِيدَ مَا يُؤَدِّيهِ عَلَى النِّصْفِ فَيَرْجِعَ بِالزِّيَادَةِ) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي النِّصْفِ أَصِيلٌ وَفِي النِّصْفِ الْآخَرِ كَفِيلٌ، وَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ مَا عَلَيْهِ بِحَقِّ الْأَصَالَةِ وَبِحَقِّ الْكَفَالَةِ، لِأَنَّ الْأَوَّلَ دَيْنٌ وَالثَّانِيَ مُطَالَبَةٌ، ثُمَّ هُوَ تَابِعٌ لِلْأَوَّلِ فَيَقَعُ عَنْ الْأَوَّلِ، وَفِي الزِّيَادَةِ لَا مُعَارَضَةَ فَيَقَعُ عَنْ الْكَفَالَةِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ فِي النِّصْفِ عَنْ صَاحِبِهِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ فَلِصَاحِبِهِ أَنْ يَرْجِعَ لِأَنَّ أَدَاءَ نَائِبِهِ كَأَدَائِهِ

فَالثَّمَنُ دَيْنٌ عَلَيْهِمَا لَا مَحَالَةَ، فَإِنْ كَفَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ فَمَا أَدَّى أَحَدُهُمَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَى شَرِيكِهِ حَتَّى يَزِيدَ الْمُؤَدَّى عَلَى النِّصْفِ فَيَرْجِعُ بِالزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ فِي النِّصْفِ أَصِيلٌ وَفِي النِّصْفِ الْآخَرِ كَفِيلٌ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ فِي النِّصْفِ أَصِيلًا وَفِي النِّصْفِ الْآخَرِ كَفِيلًا فَمَا أَدَّى إلَى تَمَامِ النِّصْفِ كَانَ عَمَّا عَلَيْهِ بِحَقِّ الْأَصَالَةِ صَرْفًا إلَى أَقْوَى مَا عَلَيْهِ؛ كَمَا لَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا وَعَشَرَةَ دَرَاهِمَ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا فَنَقَدَ فِي الْمَجْلِسِ عَشَرَةً جَعَلَ الْمَنْقُودَ ثَمَنَ الصَّرْفِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ بِهِ أَقْوَى لِحَاجَتِهِ إلَى الْقَبْضِ فِي الْمَجْلِسِ، وَمَا عَلَيْهِ بِحَقِّ الْأَصَالَةِ أَقْوَى؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ، وَمَا عَلَيْهِ بِحَقِّ الْكَفَالَةِ مُطَالَبَةٌ لَا دَيْنٌ، وَهِيَ تَابِعَةٌ لِلدَّيْنِ لِابْتِنَائِهَا عَلَى الدَّيْنِ، فَإِنَّ الْمُطَالَبَةَ بِالدَّيْنِ بِدُونِ الدَّيْنِ غَيْرُ مُتَصَوَّرَةٍ فَلَا يُعَارِضُهُ، بَلْ يَتَرَجَّحُ الدَّيْنُ عَلَيْهَا وَيَنْصَرِفُ الْمَصْرُوفُ إلَيْهِ إلَى تَمَامِ النِّصْفِ، وَفِي الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ لَا مُعَارَضَةَ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهَا بِحَقِّ الْأَصَالَةِ شَيْءٌ فَانْتَفَى الْمُعَارَضَةُ بِانْتِفَاءِ أَحَدِ الْمُتَعَارِضَيْنِ، وَفِي النِّصْفِ كَانَ انْتِفَاؤُهَا لِكَوْنِ أَحَدِهِمَا رَاجِحًا لَا لِانْتِفَائِهِ (قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ) دَلِيلٌ آخَرُ عَلَى ذَلِكَ أَوْرَدَهُ بِقِيَاسِ الْخُلْفِ، فَإِنَّهُ جَعَلَ نَقِيضَ الْمُدَّعَى وَهُوَ الرُّجُوعُ عَلَى صَاحِبِهِ مُسْتَلْزِمًا لِمُحَالٍ وَهُوَ رُجُوعُ صَاحِبِهِ عَلَيْهِ الْمُسْتَلْزِمُ لِلدَّوْرِ فَإِنَّهُ قَالَ: لَوْ وَقَعَ فِي النِّصْفِ عَنْ صَاحِبِهِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ فَلِصَاحِبِهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ، لَكِنْ لَيْسَ لِصَاحِبِهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الدَّوْرِ فَلَمْ يَقَعْ فِي النِّصْفِ عَنْ صَاحِبِهِ لِيَرْجِعَ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ: (لِأَنَّ أَدَاءَ نَائِبِهِ كَأَدَائِهِ) بَيَانٌ لِلْمُلَازَمَةِ.

وَتَقْرِيرُهُ أَنَّ صَاحِبَ الْمُؤَدَّى

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 7، ص 228 (SanadKitab #9403, hlm. urut 3322)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.