Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 1, halaman 353

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الإمامة

(فَإِنْ فَعَلْنَ قَامَتْ الْإِمَامُ وَسَطَهُنَّ) لِأَنَّ عَائِشَةَ ﵂ فَعَلَتْ كَذَلِكَ، وَحُمِلَ فِعْلُهَا الْجَمَاعَةَ عَلَى ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ

خَلَا أَنَّ الْعُرَاةَ يُصَلِّي كُلٌّ مِنْهُمْ مُنْفَرِدًا قَاعِدًا بِإِيمَاءٍ دُونَ النِّسَاءِ. وَقَوْلُهُ: (فَإِنْ فَعَلْنَ) أَيْ صَلَّيْنَ بِجَمَاعَةٍ (قَامَتْ الْإِمَامُ وَسَطَهُنَّ) لِمَا ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ مِنْ الْأَثَرِ وَالْمَعْقُولِ.

فَإِنْ قِيلَ: تَعَارَضْت هَاهُنَا حُرْمَتَانِ زِيَادَةُ الْكَشْفِ فِي التَّقَدُّمِ وَتَرْكُ مَقَامِ الْإِمَامِ بِالتَّوَسُّطِ فَلِمَ رَجَّحْت رِعَايَةُ جَانِبِ الْكَشْفِ عَلَى جَانِبِ تَرْكِ الْمَقَامِ؟ أُجِيبَ بِأَنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْ الْكَشْفِ فَرْضٌ، وَالِاحْتِرَازُ عَنْ تَرْكِ مَقَامِ الْإِمَامِ سُنَّةٌ، وَالْفَرْضُ مُرَجَّحٌ لَا مَحَالَةَ.

وَقَوْلُهُ: (وَحُمِلَ فِعْلُهَا الْجَمَاعَةَ عَلَى ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إذَا كَانَتْ إمَامَتُهُنَّ مَكْرُوهَةً فَكَيْفَ فَعَلَتْ عَائِشَةُ. وَوَجْهُهُ أَنَّهَا فَعَلَتْ ذَلِكَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ وَكَانَتْ جَائِزَةً سُنَّةً تَقِفُ الْإِمَامُ وَسَطَهُنَّ فَنُسِخَتْ سُنِّيَّتُهَا دُونَ الْجَوَازِ، فَإِنَّهُنَّ لَوْ صَلَّيْنَ جَمَاعَةً جَازَتْ بِالْإِجْمَاعِ تَقَدَّمَتْ الْإِمَامُ أَوْ تَوَسَّطَتْ لِاسْتِجْمَاعِ شَرَائِطِ الْجَوَازِ، وَلَكِنَّ الْأَفْضَلَ التَّوَسُّطُ لِرُجْحَانِ جَانِبِ السَّتْرِ كَمَا ذَكَرْنَا، وَهَاهُنَا بَحْثٌ مِنْ أَوْجُهٍ: الْأَوَّلُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ تَزَوَّجَ عَائِشَةَ بِالْمَدِينَةِ فَبِكَيْفَ يَصِحُّ قَوْلُهُ: حُمِلَ فِعْلُهَا الْجَمَاعَةَ عَلَى ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ. الثَّانِي أَنَّ الْمَذْهَبَ عِنْدَنَا أَنَّ انْتِفَاءَ صِفَةِ الْوُجُوبِ تَسْتَلْزِمُ انْتِفَاءَ صِفَةِ الْجَوَازِ كَمَا عُرِفَ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَالسُّنَّةِ فِي ذَلِكَ لِوُجُودِ الْمُوجِبِ فِيهَا كَوُجُودِهِ فِيهِ وَهُوَ وَاضِحٌ لِلْمُزَاوِلَيْنِ فِي عِلْمٍ آخَرَ، وَقَدْ قَرَّرْنَا طَرِيقَ ذَلِكَ فِي التَّقْرِيرِ، فَإِذَا نُسِخَتْ السُّنِّيَّةُ نُسِخَ الْجَوَازُ وَالِاسْتِدْلَالُ بِالْمَنْسُوخِ غَيْرُ صَحِيحٍ.

وَالثَّالِثُ أَنَّ إمَامَتَهُنَّ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ، وَارْتِكَابُ أَحَدِ الْمُحَرَّمَيْنِ فِيهَا مَوْجُودٌ. وَالرَّابِعُ أَنَّ التَّعْلِيلَ بِزِيَادَةِ الْكَشْفِ غَيْرُ صَحِيحٍ لِبَقَاءِ الْحُكْمِ بِدُونِهَا، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ لَبِسَتْ ثَوْبًا حَشْوًا مِنْ قَرْنِهَا إلَى قَدَمِهَا وَأَمَّتْ النِّسَاءَ خَاصَّةً وَلَا رَجُلَ ثَمَّةَ فَإِنَّهُ لَا كَشْفَ هُنَاكَ: أَصْلًا فَضْلًا عَنْ الزِّيَادَةِ،

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 1، ص 353 (SanadKitab #9403, hlm. urut 349)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.