Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 7, halaman 489

  1. كتاب الشهادات
  2. كتاب الرجوع عن الشهادة

نَظَرًا إلَى الْعِوَضِ (وَإِنْ كَانَ بِأَقَلَّ مِنْ الْقِيمَةِ ضَمِنَا النُّقْصَانَ) لِأَنَّهُمَا أَتْلَفَا هَذَا الْجُزْءَ بِلَا عِوَضٍ. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ بَاتًّا أَوْ فِيهِ خِيَارُ الْبَائِعِ، لِأَنَّ السَّبَبَ هُوَ الْبَيْعُ السَّابِقُ فَيُضَافُ الْحُكْمُ عِنْدَ سُقُوطِ الْخِيَارِ إلَيْهِ فَيُضَافُ التَّلَفُ إلَيْهِمْ

الْأَلْفُ قِيمَتَهُ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يَضْمَنَا شَيْئًا لِمَا مَرَّ أَنَّ الْإِتْلَافَ بِعِوَضٍ كَلَا إتْلَافَ، وَإِنْ كَانَ قِيمَتُهُ أَلْفَيْنِ ضَمِنَا لِلْبَائِعِ أَلْفًا؛ لِأَنَّهُمَا أَتْلَفَا هَذَا الْجُزْءَ الَّذِي هُوَ فِي مُقَابَلَةِ الْأَلْفِ مِنْ قِيمَتِهِ بِلَا عِوَضٍ. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ بَاتًّا أَوْ فِيهِ خِيَارُ الْبَائِعِ بِأَنْ شَهِدَا بِأَقَلَّ مِنْ الْقِيمَةِ كَالصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ وَبِأَنَّ الْبَائِعَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَقَضَى الْقَاضِي بِذَلِكَ وَمَضَتْ الْمُدَّةُ وَتَقَرَّرَ الْبَيْعُ ثُمَّ رَجَعَا فَإِنَّهُمَا يَضْمَنَانِ فَضْلَ مَا بَيْنَ الْقِيمَةِ وَالثَّمَنِ لِإِتْلَافِهِمَا الزَّائِدَ بِغَيْرِ عِوَضٍ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ بِالْخِيَارِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُزِيلٍ لِلْمِلْكِ وَالْبَائِعُ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ دَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ نَفْسِهِ بِفَسْخِ الْبَيْعِ فِي الْمُدَّةِ فَحَيْثُ لَمْ يَفْعَلْ كَانَ رَاضِيًا بِهِ وَالرِّضَا يُسْقِطُ الضَّمَانَ لَكِنَّ حُكْمَهُ مُضَافٌ إلَى السَّبَبِ السَّابِقِ وَهُوَ الْبَيْعُ الْمَشْهُودُ بِهِ، وَلِهَذَا اسْتَحَقَّ الْمُشْتَرِي بِزَوَائِدِهِ، وَالْبَائِعُ لَمَّا كَانَ مُنْكِرًا لِأَصْلِ الْبَيْعِ لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ بِحُكْمِ الْخِيَارِ، إذْ الْعَاقِلُ يُتَحَرَّزُ عَنْ الِانْتِسَابِ إلَى الْكَذِبِ حَسَبَ طَاقَتِهِ، فَلَوْ أَوْجَبَا الْبَيْعَ فِي الْمُدَّةِ لَمْ يَضْمَنَا شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ أَزَالَ مِلْكَهُ بِاخْتِيَارِهِ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ الْإِتْلَافُ.

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 7، ص 489 (SanadKitab #9403, hlm. urut 3583)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.