Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 1, halaman 367

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الإمامة

(وَيَجُوزُ أَنْ يَؤُمَّ الْمُتَيَمِّمُ الْمُتَوَضِّئِينَ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ ﵀: لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ طَهَارَةٌ ضَرُورِيَّةٌ وَالطَّهَارَةَ بِالْمَاءِ أَصْلِيَّةٌ. وَلَهُمَا أَنَّهُ طَهَارَةٌ مُطْلَقَةٌ وَلِهَذَا لَا يَتَقَدَّرُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ

بِالْأَخْرَسِ لِقُوَّةِ حَالِهِمَا إذْ الْمُرَادُ بِقُوَّةِ الْحَالِ الِاشْتِمَالُ عَلَى مَا لَمْ تَشْتَمِلْ عَلَيْهِ صَلَاةُ الْإِمَامِ مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ، وَالْأُمِّيُّ يَقْدِرُ عَلَى الِافْتِتَاحِ دُونَ الْأَخْرَسِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ اقْتِدَاءِ الْمُتَوَضِّئِ بِالْمُتَيَمِّمِ، فَجَوَّزَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمَنَعَهُ مُحَمَّدٌ قَالَ:؛ لِأَنَّهُ طَهَارَةٌ ضَرُورِيَّةٌ وَالطَّهَارَةُ بِالْمَاءِ طَهَارَةٌ أَصْلِيَّةٌ، وَلَا شَكَّ أَنَّ حَالَ مَنْ اشْتَمَلَ عَلَى الطَّهَارَةِ الْأَصْلِيَّةِ أَقْوَى مِنْ حَالِ مَنْ اشْتَمَلَ عَلَى الطَّهَارَةِ الضَّرُورِيَّةِ.

وَلَهُمَا أَنَّهُ طَهَارَةٌ مُطْلَقَةٌ: أَيْ غَيْرُ مُؤَقَّتَةٍ بِوَقْتٍ كَطَهَارَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ وَلِهَذَا لَا يَتَقَدَّرُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فَكَانَ الْمُتَيَمِّمُ كَالْمُتَوَضِّئِ. وَاعْلَمْ أَنَّ التَّيَمُّمَ طَهَارَةٌ ضَرُورِيَّةٌ بِاتِّفَاقِ عُلَمَائِنَا؛ لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ تَلْوِيثٌ، وَلَا يُصَارُ إلَيْهِ إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ، وَمُطْلَقَةٌ بِاتِّفَاقِهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُؤَقَّتًا بِوَقْتٍ، وَيَثْبُتُ بِهِ مَا يَثْبُتُ بِالطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ مِنْ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ وَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ، وَإِنَّمَا الشَّأْنُ فِي التَّعْلِيلِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا فِيمَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ عِلَّةً فِيهِ. وَاخْتَارَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ جِهَةَ الْإِطْلَاقِ فِي حَقِّ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ أَعْطَاهُ حُكْمَ الطَّهَارَةِ الْمُطْلَقَةِ، وَافْتَتَحَ بِنَفْيِ الْحَرَجِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ وَتَوْقِيتٍ. وَفِي نَفْيِ جَوَازِ الِاقْتِدَاءِ مُخَالَفَةٌ لِإِطْلَاقِهِ وَقَوْدٌ إلَى نَوْعٍ مِنْ الْحَرَجِ وَاخْتَارَ جِهَةَ الضَّرُورَةِ فِي حَقِّ انْقِطَاعِ الرَّجْعَةِ إذَا انْقَطَعَ دَمُهَا فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فِيمَا دُونَ الْعَشَرَة وَقَالَا: لَمْ تَنْقَطِعْ الرَّجْعَةُ بِمُجَرَّدِ التَّيَمُّمِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُصَلِّيَ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَذْكُرْ كَوْنَهُ طَهَارَةً فِي بَابِ الرَّجْعَةِ فَكَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ طَهَارَتِهِ أَدَاءَ الصَّلَاةِ، فَمَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ طَهَارَةً بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهِ.

وَأَمَّا مُحَمَّدٌ فَقَدْ عَمِلَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَابَيْنِ بِالِاحْتِيَاطِ، وَالِاحْتِيَاطُ فِي بَابِ الصَّلَاةِ الْقَوْلُ بِعَدَمِ جَوَازِ اقْتِدَاءِ الْمُتَوَضِّئِ بِالْمُتَيَمِّمِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَجُزْ لَهُ ذَلِكَ لَا بُدَّ لَهُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِالْمُتَوَضِّئِ، أَوْ يُصَلِّيَ مُنْفَرِدًا حَتَّى تَكُونَ صَلَاتُهُ بِالْوُضُوءِ فَيَخْرُجُ عَنْ عُهْدَةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ، وَفِي بَابِ الرَّجْعَةِ الْقَوْلُ بِالِانْقِطَاعِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا انْقَطَعَتْ الرَّجْعَةُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا وَلَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا،

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 1، ص 367 (SanadKitab #9403, hlm. urut 363)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.