Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 8, halaman 99

  1. كتاب الوكالة
  2. باب الوكالة في البيع والشراء
  3. فصل في حكم وكالة الاثنين

قَالَ (وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُوَكِّلَ فِيمَا وُكِّلَ بِهِ) لِأَنَّهُ فُوِّضَ إلَيْهِ التَّصَرُّفُ دُونَ التَّوْكِيلِ بِهِ، وَهَذَا لِأَنَّهُ رَضِيَ بِرَأْيِهِ وَالنَّاسُ مُتَفَاوِتُونَ فِي الْآرَاءِ

فَإِنَّ الطَّلَاقَ فِيهِ مُعَلَّقٌ بِفِعْلِهِمَا وَهُوَ التَّطْلِيقُ، فَيَكُونُ مُعْتَبَرًا بِالطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ بِدُخُولِهِمَا الدَّارَ، فَإِنَّ بِدُخُولِ أَحَدِهِمَا لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ، فَكَذَا هَاهُنَا. فَإِنْ قِيلَ: فَفِي قَوْلِهِ طَلِّقَاهَا أَيْضًا مُعَلَّقٌ بِفِعْلِهِمَا، وَيَقَعُ بِإِيقَاعِ أَحَدِهِمَا. أُجِيبَ بِالْمَنْعِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّ فِيهِ حَرْفَ الشَّرْطِ وَهُوَ قَوْلُهُ إنْ شِئْتُمَا. فَإِنْ قِيلَ: فَاجْعَلْهُ مِثْلَ قَوْلِهِ أَمْرُهَا بِأَيْدِيكُمَا مُفَوِّضًا إلَى رَأْيِهِمَا. أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُحْتَاجٍ إلَى الرَّأْيِ بِخِلَافِ الْأَمْرِ بِالْيَدِ.

قَالَ (وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُوَكِّلَ فِيمَا وُكِّلَ بِهِ إلَخْ) وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُوَكِّلَ فِيمَا وُكِّلَ بِهِ لِأَنَّهُ فُوِّضَ إلَيْهِ التَّصَرُّفُ فِيمَا وُكِّلَ بِهِ، وَالتَّوْكِيلُ لَيْسَ بِتَصَرُّفٍ فِيهِ، (قَوْلُهُ وَهَذَا لِأَنَّهُ رَضِيَ بِرَأْيِهِ وَالنَّاسُ مُتَفَاوِتُونَ فِي الْآرَاءِ) وَفِيهِ تَشْكِيكٌ، وَهُوَ أَنَّ تَفَاوُتَ الْآرَاءِ مُدْرَكٌ بِيَقِينٍ وَإِلَّا لَمَا جَازَ التَّعْلِيلُ بِهِ فَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْوَكِيلُ الثَّانِي أَقْوَى رَأْيًا مِنْ الْأَوَّلِ. وَأَيْضًا الرِّضَا بِرَأْيِ الْوَكِيلِ وَرَدُّ تَوْكِيلِهِ تَنَاقُضٌ، لِأَنَّ الْوَكِيلَ الثَّانِيَ لَوْ لَمْ يَكُنْ أَقْوَى رَأْيًا أَوْ قَوِيَّهُ فِي رَأْيِ الْأَوَّلِ لَمَا وَكَّلَهُ، فَرَدُّ تَوْكِيلِهِ مَعَ الرِّضَا بِرَأْيِهِ مِمَّا لَا يَجْتَمِعَانِ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْقُوَّةِ فِي الرَّأْيِ لِمَا يَكُونُ بِحَسَبِ ظَنِّ الْمُوَكِّلِ، وَحَيْثُ اخْتَارَهُ لِلتَّوْكِيلِ مِنْ بَيْنِ مَنْ يَعْرِفُهُ بِالرَّأْيِ وَالتَّصَرُّفِ فِي الْأُمُورِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 8، ص 99 (SanadKitab #9403, hlm. urut 3706)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.