Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 1, halaman 380

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الحدث في الصلاة

وَالْبَلْوَى فِيمَا يُسْبَقُ دُونَ مَا يَتَعَمَّدُ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ (وَالِاسْتِئْنَافُ أَفْضَلُ) تَحَرُّزًا عَنْ شُبْهَةِ الْخِلَافِ،

الْأَمْرِ الْإِبَاحَةُ فَيَكُونُ الْبِنَاءُ مُبَاحًا وَهُوَ الْمَطْلُوبُ، فَإِنْ قِيلَ: الْأَمْرُ فِي قَوْلِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ لِلْوُجُوبِ فَيَكُونُ فِي قَوْلِهِ وَلْيَبْنِ كَذَلِكَ وَلَمْ يَقُولُوا بِهِ. فَالْجَوَابُ أَنَّ الْقِرَانَ فِي النَّظْمِ لَا يُوجِبُ الْقِرَانَ فِي الْحُكْمِ.

وَقَدْ أَجْمَعَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ ﵏ وَفُقَهَاءُ الصَّحَابَةِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵃ عَلَى مَا قُلْنَا، وَبِمِثْلِهِ مِنْ الْإِجْمَاعِ يُتْرَكُ الْقِيَاسُ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ نَصٌّ فَكَيْفَ إذَا كَانَ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْحَدِيثَ الثَّانِيَ؛ لِأَنَّ فِيهِ بَيَانَ الِاسْتِخْلَافِ وَقَالَ: مَنْ لَمْ يُسْبَقْ بِشَيْءٍ بَيَانًا لِلْأَفْضَلِ؛ لِأَنَّهُ أَقْدَرُ عَلَى إتْمَامِ الصَّلَاةِ مِنْ الْمَسْبُوقِ فَتَقْلِيدُهُ يَكُونُ خِيَانَةً. وَقَوْلُهُ: (وَالْبَلْوَى فِيمَا يُسْبَقُ دُونَ مَا يَتَعَمَّدُهُ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ) قِيلَ هُوَ جَوَابٌ عَنْ قِيَاسِ الشَّافِعِيِّ الْحَدَثَ السَّابِقَ بِالْحَدَثِ الْعَمْدِ.

وَتَقْرِيرُهُ أَنَّ قِيَاسَ الْحَدَثِ السَّابِقِ عَلَى الْحَدَثِ الْعَمْدِ فَاسِدٌ لِوُجُودِ الْفَارِقِ؛ لِأَنَّ السَّابِقَ فِيهِ الْبَلْوَى لِحُصُولِهِ بِغَيْرِ فِعْلِهِ فَجَازَ أَنْ يُجْعَلَ مَعْذُورًا بِخِلَافِ الْعَمْدِ فَلَا يَجُوزُ إلْحَاقُ السَّابِقِ بِهِ، كَذَا فِي الشُّرُوحِ. وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: وَالْقِيَاسُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ، وَذَلِكَ اعْتِرَافٌ بِصِحَّةِ الْقِيَاسِ، إلَّا أَنَّهُ تُرِكَ بِالنَّصِّ. وَفِي الِاشْتِغَالِ بِبَيَانِ فَسَادِهِ تَنَاقُضٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ تَرْكُ إلْحَاقِ الْعَمْدِ بِالسَّابِقِ، فَإِنَّ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ السَّابِقُ وَالْعَمْدُ فِي كَوْنِهِمَا مُنَافِيَيْنِ لِلصَّلَاةِ سَوَاءٌ، فَإِذَا بَنَى فِي السَّابِقِ بِمَا ذَكَرَ ثُمَّ مِنْ الدَّلِيلِ فَلْيَبْنِ فِي الْعَمْدِ إلْحَاقًا بِهِ، فَقَالَ فِي السَّابِقِ: بَلْوَى دُونَ الْعَمْدِ، وَالشَّيْءُ إنَّمَا يَلْحَقُ بِغَيْرِهِ إذَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ (وَالِاسْتِئْنَافُ أَفْضَلُ تَحَرُّزًا عَنْ شُبْهَةِ الْخِلَافِ) وَهُوَ ظَاهِرٌ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْبِنَاءَ الْمَذْكُورَ إنَّمَا يَصِحُّ فِي الْأَحْدَاثِ الْخَارِجَةِ مِنْ بَدَنِهِ الْمُوجِبَةِ لِلْوُضُوءِ لَا الْغُسْلِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ مِنْهُ

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 1، ص 380 (SanadKitab #9403, hlm. urut 376)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.