Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 8, halaman 185

  1. كتاب الدعوى
  2. باب اليمين

وَالْبَذْلُ لَا يَجْرِي فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ. وَفَائِدَةُ الِاسْتِحْلَافِ الْقَضَاءُ بِالنُّكُولِ فَلَا يُسْتَحْلَفُ، إلَّا أَنَّ هَذَا بَذْلٌ لِدَفْعِ الْخُصُومَةِ فَيَمْلِكُهُ الْمُكَاتَبُ وَالْعَبْدُ الْمَأْذُونُ بِمَنْزِلَةِ الضِّيَافَةِ الْيَسِيرَةِ،

لَمَا قُضِيَ لِأَنَّ بَذْلَهُ بَاطِلٌ. الْخَامِسُ يُقْضَى بِالْقِصَاصِ فِي الْأَطْرَافِ بِالنُّكُولِ، وَلَوْ كَانَ بَذْلًا لَمَا قُضِيَ لِأَنَّ الْبَذْلَ لَا يُتَحَمَّلُ فِيهَا. وَالْجَوَابُ عَنْ الْأَوَّلِ أَنَّ بَدَلَ الصُّلْحِ وَجَبَ بِالْعَقْدِ، فَإِذَا اُسْتُحِقَّ بَطَلَ الْعَقْدُ فَعَادَ الْحُكْمُ إلَى الْأَصْلِ وَهُوَ الدَّعْوَى، فَأَمَّا هَاهُنَا فَالْمُدَّعِي يَقُولُ أَنَا آخُذُ هَذَا بِإِزَاءِ مَا وَجَبَ لِي فِي ذِمَّتِهِ بِالْقَضَاءِ فَإِذَا اسْتَحَقَّ رَجَعْت بِمَا فِي الذِّمَّةِ، وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ عَدَمَ الصِّحَّةِ مَمْنُوعٌ بَلْ هُوَ صَحِيحٌ كَمَا فِي الْحَوَالَاتِ وَسَائِرِ الْمُدَايَنَاتِ.

وَعَنْ الثَّالِثِ بِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يَجِبُ بِالْبَدَلِ الصَّرِيحِ، وَأَمَّا مَا كَانَ بَذْلًا بِحُكْمِ الشَّرْعِ كَالنُّكُولِ فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَا يُوجِبُهُ بَلْ هُوَ مُوجَبٌ قَطْعًا لِلْمُنَازَعَةِ. وَعَنْ الرَّابِعِ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ عَدَمَ صِحَّةِ الْبَذْلِ مِنْ الْمَأْذُونِ بِمَا دَخَلَ تَحْتَ الْإِذْنِ كَإِهْدَاءِ الْمَأْكُولِ وَالْإِعَارَةِ وَالضِّيَافَةِ الْيَسِيرَةِ وَنَحْوِهَا. وَعَنْ الْخَامِسِ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْبَذْلَ فِيهَا غَيْرُ عَامِلٍ، بَلْ هُوَ عَامِلٌ إذَا كَانَ مُفِيدًا، نَحْوُ أَنْ يَقُولَ اقْطَعْ يَدِي وَبِهَا آكِلَةٌ لَمْ يَأْثَمْ بِقَطْعِهَا، وَفِيمَا نَحْنُ فِيهِ النُّكُولُ مُفِيدٌ لِأَنَّهُ يُحْتَرَزُ بِهِ عَنْ الْيَمِينِ، وَلَهُ وِلَايَةُ الِاحْتِرَازِ عَنْ الْيَمِينِ. لَا يُقَالُ: أَبُو حَنِيفَةَ تَرَكَ الْحَدِيثَ الْمَشْهُورَ وَهُوَ قَوْلُهُ ﵊ «وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» بِالرَّأْيِ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ لَمْ يَنْفِ وُجُوبَ الْيَمِينِ فِيهَا، لَكِنَّهُ يَقُولُ: لَمَّا لَمْ يُفِدْ الْيَمِينُ فَائِدَتَهَا وَهُوَ الْقَضَاءُ بِالنُّكُولِ لِكَوْنِهِ بَذْلًا لَا يَجْرِي فِيهَا سَقَطَتْ كَسُقُوطِ الْوُجُوبِ عَنْ مَعْذُورٍ لَا يَتَحَقَّقُ مِنْهُ أَدَاءُ الصَّلَاةِ لِفَوَاتِ الْمَقْصُودِ

(قَوْلُهُ وَفَائِدَةُ الِاسْتِحْلَافِ) يَعْنِي أَنَّ الْبَذْلَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَا يَجْرِي فَفَاتَ فَائِدَةُ الِاسْتِحْلَافِ، لِأَنَّ فَائِدَتَهُ الْقَضَاءُ بِالنُّكُولِ وَالنُّكُولُ بَذْلٌ وَالْبَذْلُ فِيهَا لَا يَجْرِي فَلَا يُسْتَحْلَفُ فِيهَا لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ.

وَقَوْلُهُ (إلَّا أَنَّ هَذَا بَذْلٌ) جَوَابُ سُؤَالٍ تَقْرِيرُهُ لَوْ كَانَ بَذْلًا لَمَا مَلَكَهُ الْمُكَاتَبُ، وَالْعَبْدُ الْمَأْذُونُ

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 8، ص 185 (SanadKitab #9403, hlm. urut 3792)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.