Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 1, halaman 388

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الحدث في الصلاة

وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَمَّتْ قَارَبَتْ التَّمَامَ، وَالِاسْتِخْلَافُ لَيْسَ بِمُفْسِدٍ حَتَّى يَجُوزَ فِي حَقِّ الْقَارِئِ، وَإِنَّمَا الْفَسَادُ ضَرُورَةُ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ وَهُوَ عَدَمُ صَلَاحِيَّةِ الْإِمَامَةِ.

(وَمَنْ اقْتَدَى بِإِمَامٍ بَعْدَ مَا صَلَّى رَكْعَةً فَأَحْدَثَ الْإِمَامُ فَقَدَّمَهُ أَجْزَأَهُ) لِوُجُودِ الْمُشَارَكَةِ فِي التَّحْرِيمَةِ، وَالْأَوْلَى لِلْإِمَامِ أَنْ يُقَدِّمَ مُدْرِكًا لِأَنَّهُ أَقْدَرُ عَلَى إتْمَامِ صَلَاتِهِ، وَيَنْبَغِي لِهَذَا الْمَسْبُوقِ أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ

تَبْقَ صَحِيحَةً؛ لِأَنَّ الْخُرُوجَ لَمْ يَكُنْ بِصُنْعِ الْمُصَلِّي فَكَانَ بَقَاؤُهَا صَحِيحَةً مَوْقُوفًا عَلَى الْخُرُوجِ بِصُنْعِ الْمُصَلِّي، فَلَوْ تَوَقَّفَ الْخُرُوجُ عَلَى بَقَائِهَا صَحِيحَةً دَارَ.؛ لِأَنَّا نَقُولُ: الْخُرُوجُ بِصُنْعِ الْمُصَلِّي مَوْقُوفٌ عَلَى مَا اعْتَبَرَهُ الشَّارِعُ رَافِعًا التَّحْرِيمَةَ عَلَى مَا سَيَأْتِي، وَيَلْزَمُ مِنْهُ بَقَاؤُهَا صَحِيحَةً وَلَا مُعْتَبَرَ بِالضِّمْنِيَّاتِ. وَقَوْلُهُ: (وَمَعْنَى قَوْلِهِ ﵊) جَوَابٌ عَنْ اسْتِدْلَالِهِمَا بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ ﵊ «مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ» أَيْ قَارَبَ التَّمَامَ، سَمَّاهُ تَمَامًا بِمَا يَئُولُ إلَيْهِ. وَقَوْلُهُ: (وَالِاسْتِخْلَافُ غَيْرُ مُفْسِدٍ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ اسْتِخْلَافُ الْأُمِّيِّ صُنْعُ الْمُصَلِّي فَكَانَ الْوَاجِبُ أَلَّا تَفْسُدَ بِهِ عِنْدَهُ أَيْضًا، وَتَقْرِيرُهُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدِهِمَا مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الشَّارِحُونَ قَالُوا: سَلَّمْنَا أَنَّهُ صُنْعٌ مِنْهُ لَكِنَّهُ لَيْسَ بِمُفْسِدٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ اسْتَخْلَفَ قَارِئًا فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ لَمْ يَضُرَّهُ، وَالْمُعْتَبَرُ مِنْ الصُّنْعِ مَا كَانَ مُفْسِدًا لِيَكُونَ عَمَلًا مُنَافِيًا لِلصَّلَاةِ رَافِعًا لِلتَّحْرِيمَةِ.

وَرُدَّ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الِاسْتِخْلَافَ لَيْسَ بِمُفْسِدٍ فَإِنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ فِيمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ أَحْدَثَ فَاسْتَخْلَفَ أَنَّهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ كَثِيرٌ.

وَالْحَقُّ مَا قَالَهُ فَخْرُ الْإِسْلَامِ أَنَّ صَلَاتَهُ تَامَّةٌ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لِكَوْنِهِ عَمَلًا مُنَافِيًا لِلصَّلَاةِ. وَالثَّانِي أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْفَسَادَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عِنْدَهُ لَيْسَ لِلِاسْتِخْلَافِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُفْسِدٍ، إنَّمَا الْفَسَادُ ضَرُورَةُ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ وَهُوَ عَدَمُ صَلَاحِيَةِ الْأُمِّيِّ لِلْإِمَامَةِ، وَالرَّدُّ مَرْدُودٌ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: هُنَاكَ عَمَلٌ كَثِيرٌ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَهَاهُنَا فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا كَانَ بِعُذْرٍ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ مُفْسِدًا إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرُ كَوْنِهِ مُفْسِدًا عِنْدَ الْعُذْرِ، وَكَذَلِكَ مَا أَشَرْنَا إلَيْهِ فِي مَطْلَعِ الْبَحْثِ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ الشَّارِحِينَ إنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ: وَقِيلَ الْأَصْلُ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ مُخْتَارَهُ غَيْرَهُ مَرْدُودٌ؛ لِأَنَّ تَرْكَ ذِكْرِ الْمُخْتَارِ وَذِكْرَ غَيْرِهِ وَالِاحْتِجَاجَ عَلَيْهِ غَيْرُ مُتَوَقَّعٍ مِنْ مِثْلِهِ.

قَوْلُهُ: (وَمَنْ اقْتَدَى بِإِمَامٍ) إذَا اقْتَدَى الرَّجُلُ بِمَنْ صَلَّى رَكْعَةً فَأَحْدَثَ الْإِمَامُ فَقَدَّمَهُ صَحَّ الِاسْتِخْلَافُ؛ لِأَنَّ صِحَّتَهُ بِالْمُشَارَكَةِ فِي التَّحْرِيمَةِ وَقَدْ وُجِدَتْ (وَالْأَوْلَى أَنْ يَسْتَخْلِفَ مُدْرِكًا؛ لِأَنَّهُ أَقْدَرُ عَلَى إتْمَامِهَا) لِعَدَمِ احْتِيَاجِهِ إلَى اسْتِخْلَافِ

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 1، ص 388 (SanadKitab #9403, hlm. urut 384)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.