Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 8, halaman 277

  1. كتاب الدعوى
  2. باب ما يدعيه الرجلان

وَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَظَائِرُ وَأَضْدَادٌ لَا يَحْتَمِلُهَا هَذَا الْمُخْتَصَرُ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي الزِّيَادَاتِ. قَالَ (وَلَوْ كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمَا سَلِمَ لِصَاحِبِ الْجَمِيعِ نِصْفُهَا عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ وَنِصْفُهَا لَا عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ) لِأَنَّهُ خَارِجٌ فِي النِّصْفِ فَيَقْضِي بِبَيِّنَتِهِ، وَالنِّصْفُ الَّذِي فِي يَدَيْهِ صَاحِبُهُ لَا يَدَّعِيهِ لِأَنَّ مُدَّعَاهُ النِّصْفُ وَهُوَ فِي يَدِهِ سَالِمٌ لَهُ، وَلَوْ لَمْ يَنْصَرِفْ إلَيْهِ دَعْوَاهُ كَانَ ظَالِمًا بِإِمْسَاكِهِ وَلَا قَضَاءَ بِدُونِ الدَّعْوَى فَيُتْرَكُ فِي يَدِهِ.

صَاحِبُ الْجَمِيعِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ كُلٌّ مِنْهُمَا يَدَّعِيهِ وَقَدْ أَقَامَا عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ، وَالتَّسَاوِي فِي سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ يُوجِبُ التَّسَاوِي فِيهِ فَكَانَ هَذَا النِّصْفُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَيُجْعَلُ لِصَاحِبِ الْجَمِيعِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الدَّارِ وَلِمُدَّعِي النِّصْفِ الرُّبْعُ، وَعَلَى أَصْلِهِمَا حَقُّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُدَّعِيَيْنِ فِي الْعَيْنِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ حَقَّ كُلٍّ مِنْهُمَا شَائِعٌ فِيهَا، فَمَا مِنْ جُزْءٍ إلَّا وَصَاحِبُ الْقَلِيلِ يُزَاحِمُ فِيهِ صَاحِبَ الْكَثِيرِ بِنَصِيبِهِ، فَلِهَذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ فِيهِ بِطَرِيقِ الْعَوْلِ، فَيَضْرِبُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِجَمِيعِ دَعْوَاهُ فَاحْتَجْنَا إلَى عَدَدٍ لَهُ نِصْفٌ صَحِيحٌ وَأَقَلُّهُ اثْنَانِ، فَيَضْرِبُ بِذَلِكَ صَاحِبُ الْجَمِيعِ وَيَضْرِبُ مُدَّعِي النِّصْفِ بِسَهْمٍ فَتَكُونُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا.

وَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَظَائِرُ وَأَضْدَادٌ لَا تَحْتَمِلُهَا الْمُخْتَصَرَاتُ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ (وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي الزِّيَادَاتِ) فَمِنْ نَظَائِرِهَا: الْمُوصَى لَهُ بِجَمِيعِ الْمَالِ وَبِنِصْفِهِ عِنْدَ إجَازَةِ الْوَرَثَةِ.

وَمِنْ أَضْدَادِهَا الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ الْمُشْتَرَكُ إذَا أَدَانَهُ أَحَدُ الْمَوْلَيَيْنِ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَأَجْنَبِيٌّ مِائَةَ دِرْهَمٍ ثُمَّ بِيعَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَالْقِسْمَةُ بَيْنَ الْمَوْلَى الْمَدِينِ وَالْأَجْنَبِيِّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ بِطَرِيقِ الْعَوْلِ أَثْلَاثًا، وَعِنْدَهُمَا بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ أَرْبَاعًا، فَتَذَكُّرُ الْأَصْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ يُسَهِّلُ عَلَيْهِ الِاسْتِخْرَاجَ.

قَالَ (وَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ فِي أَيْدِيهِمَا إلَخْ) الْأَصْلُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ دَعْوَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُدَّعِيَيْنِ تَنْصَرِفُ إلَى مَا فِي يَدِهِ لِئَلَّا يَكُونَ فِي إمْسَاكِهِ ظَالِمًا حَمْلًا لِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الصِّحَّةِ، وَأَنَّ بَيِّنَةَ الْخَارِجِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ ذِي الْيَدِ، فَإِذَا كَانَتْ الدَّارُ فِي أَيْدِيهِمَا فَمُدَّعِي النِّصْفِ لَا يَدَّعِي عَلَى الْآخَرِ شَيْئًا وَمُدَّعِي الْكُلِّ يَدَّعِي عَلَيْهِ النِّصْفَ وَهُوَ خَارِجٌ عَنْ النِّصْفِ فَعَلَيْهِ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ، فَإِنْ أَقَامَهَا فَلَهُ

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 8، ص 277 (SanadKitab #9403, hlm. urut 3884)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.