Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 8, halaman 312

  1. كتاب الدعوى
  2. باب دعوى النسب

بِخِلَافِ الرَّجُلِ لِأَنَّهُ يُحَمِّلُ نَفْسَهُ النَّسَبَ، ثُمَّ شَهَادَةُ الْقَابِلَةِ كَافِيَةٌ فِيهَا لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَى تَعْيِينِ الْوَلَدِ.

أَمَّا النَّسَبُ فَيَثْبُتُ بِالْفِرَاشِ الْقَائِمِ، وَقَدْ صَحَّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ قَبِلَ شَهَادَةَ الْقَابِلَةِ عَلَى الْوِلَادَةِ» (وَلَوْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً فَلَا بُدَّ مِنْ حُجَّةٍ تَامَّةٍ) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَدْ مَرَّ فِي الطَّلَاقِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَنْكُوحَةً وَلَا مُعْتَدَّةً قَالُوا: يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهَا بِقَوْلِهَا لِأَنَّ فِيهِ إلْزَامًا عَلَى نَفْسِهَا دُونَ غَيْرِهَا.

زَوْجٍ وَصَدَّقَهَا فِيمَا زَعَمَتْ أَنَّهُ ابْنُهَا مِنْهُ ثَبَتَ النَّسَبُ مِنْهُمَا بِالْتِزَامِهِ فَلَا حَاجَةَ إلَى حُجَّةٍ، وَإِنْ كَذَّبَهَا لَمْ تَجُزْ دَعْوَتُهَا حَتَّى تَشْهَدَ بِالْوِلَادَةِ امْرَأَةٌ لِأَنَّهَا تَدَّعِي تَحْمِيلَ النَّسَبِ عَلَى الْغَيْرِ فَلَا تُصَدَّقُ إلَّا بِالْحُجَّةِ، وَشَهَادَةُ الْقَابِلَةِ كَافِيَةٌ لِأَنَّ التَّعْيِينَ يَحْصُلُ بِهَا وَهُوَ الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ إذْ النَّسَبُ يَثْبُتُ بِالْفِرَاشِ الْقَائِمِ، وَقَدْ صَحَّ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَبِلَ شَهَادَةَ الْقَابِلَةِ عَلَى الْوِلَادَةِ، وَإِنْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً احْتَاجَتْ إلَى حُجَّةٍ كَامِلَةٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ إلَّا إذَا كَانَ هُنَاكَ حَبَلٌ ظَاهِرٌ أَوْ اعْتِرَافٌ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ، وَقَالَا: يَكْفِي فِي الْجَمِيعِ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَدْ مَرَّ فِي الطَّلَاقِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ذَاتَ زَوْجٍ وَلَا مُعْتَدَّةً قَالُوا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهَا بِقَوْلِهَا لِأَنَّ فِيهِ إلْزَامًا عَلَى نَفْسِهَا دُونَ غَيْرِهَا، وَفِي هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ.

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا سَوَاءٌ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ أَوْ لَا.

وَالْفَرْقُ هُوَ أَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَدَّعِي أَمْرًا لَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهُ بِالْبَيِّنَةِ كَانَ الْقَوْلُ فِيهِ قَوْلَهُ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ، وَكُلُّ مَنْ يَدَّعِي أَمْرًا يُمْكِنُهُ إثْبَاتُهُ بِالْبَيِّنَةِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ، وَالْمَرْأَةُ يُمْكِنُهَا إثْبَاتُ النَّسَبِ بِالْبَيِّنَةِ لِأَنَّ انْفِصَالَ الْوَلَدِ مِنْهَا مِمَّا يُشَاهَدُ فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ بَيِّنَةٍ، وَالرَّجُلُ لَا يُمْكِنُهُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْإِعْلَاقِ لِخَفَاءٍ فِيهِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُخْتَارُ لِعَدَمِ التَّحْمِيلِ عَلَى أَحَدٍ فِيهَا،

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 8، ص 312 (SanadKitab #9403, hlm. urut 3919)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.