Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 1, halaman 397

  1. كتاب الصلاة
  2. باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها

(فَإِنْ أَنَّ فِيهَا أَوْ تَأَوَّهَ أَوْ بَكَى فَارْتَفَعَ بُكَاؤُهُ، فَإِنْ كَانَ مِنْ ذِكْرِ الْجَنَّةِ أَوْ النَّارِ لَمْ يَقْطَعْهَا) لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ الْخُشُوعِ (وَإِنْ كَانَ مِنْ وَجَعٍ أَوْ مُصِيبَةٍ قَطَعَهَا) لِأَنَّ فِيهِ إظْهَارُ الْجَزَعِ وَالتَّأَسُّفِ فَكَانَ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ أَنَّ قَوْلَهُ آهٍ لَا يُفْسِدُ فِي الْحَالَيْنِ وَأُوهِ يُفْسِدُ.

وَقِيلَ الْأَصْلُ عِنْدَهُ أَنَّ الْكَلِمَةَ إذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى حَرْفَيْنِ وَهُمَا زَائِدَتَانِ أَوْ إحْدَاهُمَا لَا تَفْسُدُ، وَإِنْ كَانَتَا أَصْلِيَّتَيْنِ تَفْسُدُ. وَحُرُوفُ الزَّوَائِدِ جَمَعُوهَا فِي قَوْلِهِمْ الْيَوْمَ تَنْسَاهُ

عَنْهُ فَاسْتَوَى الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ أَنَّ فِيهَا أَوْ تَأَوَّهَ) الْأَنِينُ: صَوْتُ الْمُتَوَجِّعِ، وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَقُولَ آهٍ، وَالتَّأَوُّهُ أَنْ يَقُولَ أَوْهٌ، وَارْتِفَاعُ الْبُكَاءِ هُوَ أَنْ يَحْصُلَ بِهِ حُرُوفٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ إمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ ذِكْرِ الْجَنَّةِ أَوْ النَّارِ، أَوْ مِنْ وَجَعٍ أَوْ مُصِيبَةٍ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ لَمْ يَقْطَعْهَا؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ الْخُشُوعِ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ قَطَعَهَا؛ لِأَنَّ فِيهِ إظْهَارَ الْجَزَعِ وَالْمُصِيبَةِ، فَكَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا دَلِيلًا عَلَى أَمْرٍ، وَالدَّلَالَةُ تَعْمَلُ عَمَلَ الصَّرِيحِ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ صَرِيحٌ يُخَالِفُهَا، وَلَوْ صَرَّحَ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسَالِكُ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِك مِنْ النَّارِ لَمْ يَضُرَّهُ، وَلَوْ صَرَّحَ بِإِظْهَارِ الْوَجَعِ فَقَالَ إنِّي مُصَابٌ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ، فَكَذَلِكَ بِالدَّلَالَةِ إذْ لَيْسَ ثَمَّةَ صَرِيحٌ يُخَالِفُهَا. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ إذَا قَالَ آهٍ لَمْ تَفْسُدْ فِي الْحَالَيْنِ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ ذِكْرِ الْجَنَّةِ أَوْ النَّارِ، أَوْ مِنْ وَجَعٍ وَمُصِيبَةٍ وَأَوْهٌ تُفْسِدُ.

وَقِيلَ الْأَصْلُ عِنْدَهُ أَنَّ الْكَلِمَةَ إذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى حَرْفَيْنِ وَهُمَا زَائِدَتَانِ أَوْ إحْدَاهُمَا لَا تُفْسِدُ، وَإِنْ كَانَتَا أَصْلِيَّتَيْنِ تُفْسِدُ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ أَصْلَ كَلَامِ الْعَرَبِ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى حَرْفٍ يُبْتَدَأُ بِهِ وَحَرْفٌ يُوقَفُ عَلَيْهِ وَحَرْفٌ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا، فَالْحَرْفُ الْوَاحِدُ أَقَلُّ الْجُمْلَةِ فَلَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْكَلَامِ، وَالْحَرْفَانِ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ الزَّوَائِدِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ نَظَرَ إلَى

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 1، ص 397 (SanadKitab #9403, hlm. urut 393)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.