Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 8, halaman 358

  1. كتاب الإقرار
  2. باب الاستثناء وما في معناه

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ إذَا مِتُّ أَوْ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ أَوْ إذَا أَفْطَرَ النَّاسُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى بَيَانِ الْمُدَّةِ فَيَكُونُ تَأْجِيلًا لَا تَعْلِيقًا، حَتَّى لَوْ كَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فِي الْأَجْلِ يَكُونُ الْمَالُ حَالًّا.

قَالَ (وَمَنْ أَقَرَّ بِدَارٍ وَاسْتَثْنَى بِنَاءَهَا لِنَفْسِهِ فَلِلْمُقَرِّ لَهُ الدَّارُ وَالْبِنَاءُ) لِأَنَّ الْبِنَاءَ دَاخِلٌ فِي هَذَا الْإِقْرَارِ مَعْنًى لَا لَفْظًا، وَالِاسْتِثْنَاءُ تَصَرُّفٌ فِي الْمَلْفُوظِ،

سَبَقَ وَالتَّعْلِيقُ إنَّمَا يَكُونُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُسْتَقْبَلِ وَبَيْنَهُمَا مُنَافَاةٌ، وَإِمَّا لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَا يُوقَفُ عَلَيْهِ وَالتَّعْلِيقُ بِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الطَّلَاقِ، بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ إذَا مِتُّ أَوْ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ أَوْ إذَا أَفْطَرَ النَّاسُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتَعَلُّقٍ بَلْ هُوَ بَيَانُ الْمُدَّةِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ دَعْوَى الْأَجَلِ إلَى الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ، حَتَّى لَوْ كَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فِي الْأَجَلِ كَانَ الْمَالُ حَالًّا عِنْدَنَا كَمَا تَقَدَّمَ.

قَالَ (وَمَنْ أَقَرَّ بِدَارٍ وَاسْتَثْنَى بِنَاءَهَا لِنَفْسِهِ إلَخْ) وَمَنْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ لِفُلَانٍ إلَّا بِنَاءَهَا فَإِنَّهُ لِي فَلِلْمُقَرِّ لَهُ الدَّارُ وَالْبِنَاءُ لِأَنَّ الْبِنَاءَ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ لَفْظُ الدَّارِ مَقْصُودًا، وَالِاسْتِثْنَاءُ لِبَيَانِ أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْ مُتَنَاوَلِ لَفْظِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَقْصُودًا وَلَمْ يَدْخُلْ تَحْتَهُ، فَالْبِنَاءُ لَا يَكُونُ مُسْتَثْنًى، أَمَّا أَنَّ لَفْظَ الدَّارِ لَمْ يَتَنَاوَلْ الْبِنَاءَ مَقْصُودًا فَلِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ تَبَعًا، وَلِهَذَا لَوْ اُسْتُحِقَّ الْبِنَاءُ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ بِمُقَابَلَتِهِ بَلْ يَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي.

وَأَمَّا أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لِبَيَانِ ذَلِكَ فَلِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ لَفْظِيٌّ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ، وَالْفَصُّ فِي الْخَاتَمِ وَالنَّخْلَةُ فِي الْبُسْتَانِ نَظِيرُ الْبِنَاءِ فِي الدَّارِ لِأَنَّهَا تَدْخُلُ فِيهِ تَبَعًا لَا لَفْظًا.

وَلَوْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ لِفُلَانٍ إلَّا ثُلُثَهَا أَوْ إلَّا بَيْتًا مِنْهَا فَهُوَ كَمَا قَالَ، لِأَنَّ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِيهِ لَفْظًا وَمَقْصُودًا، حَتَّى لَوْ اسْتَحَقَّ الْبَيْتَ فِي بَيْعِ الدَّارِ سَقَطَ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ.

وَلَوْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ لِفُلَانٍ وَهَذَا الْبَيْتُ لِي كَانَ الْكُلُّ لِلْمُقَرِّ لَهُ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِكُلِّهَا ثُمَّ ادَّعَى شَيْئًا مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا بِحُجَّةٍ، وَلَوْ قَالَ بِنَاءُ هَذِهِ الدَّارِ لِي وَالْعَرْصَةُ لِفُلَانٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ، لِأَنَّ الْعَرْصَةَ عِبَارَةٌ عَنْ بُقْعَةٍ لَا بِنَاءَ فِيهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ: بَيَاضُ هَذِهِ الْأَرْضِ دُونَ الْبِنَاءِ

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 8، ص 358 (SanadKitab #9403, hlm. urut 3965)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.