Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 1, halaman 403

  1. كتاب الصلاة
  2. باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها

(إلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ) لِأَنَّهُ تَشَبُّهٌ بِصَنِيعِ أَهْلِ الْكِتَابِ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ ﵀ أَنَّ حَمْلَ الْمُصْحَفِ وَالنَّظَرَ فِيهِ وَتَقْلِيبَ الْأَوْرَاقِ عَمَلٌ كَثِيرٌ، وَلِأَنَّهُ تَلَقُّنٌ مِنْ الْمُصْحَفِ فَصَارَ كَمَا إذَا تَلَقَّنَ مِنْ غَيْرِهِ، وَعَلَى هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَوْضُوعِ وَالْمَحْمُولِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَفْتَرِقَانِ، وَلَوْ نَظَرَ إلَى مَكْتُوبٍ وَفَهِمَهُ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالْإِجْمَاعِ بِخِلَافِ مَا إذَا حَلَفَ لَا يَقْرَأُ كِتَابَ فُلَانٍ حَيْثُ يَحْنَثُ بِالْفَهْمِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ﵀ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَالِكَ الْفَهْمُ، أَمَّا فَسَادُ الصَّلَاةِ فَبِالْعَمَلِ الْكَثِيرِ وَلَمْ يُوجَدْ.

أَعْيُنَكُمْ مِنْ الْعِبَادَةِ حَظَّهَا قِيلَ وَمَا حَظُّهَا مِنْ الْعِبَادَةِ؟ قَالَ: النَّظَرُ فِي الْمُصْحَفِ»، وَالْعِبَادَةُ الْوَاحِدَةُ غَيْرُ مُفْسِدَةٍ فَكَيْفَ إذَا انْضَمَّتْ إلَى أُخْرَى (إلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ تَشَبُّهٌ بِصَنِيعِ أَهْلِ الْكِتَابِ) وَنَحْنُ نُهِينَا عَنْ التَّشَبُّهِ بِهَا فِيمَا لَنَا مِنْهُ بُدٌّ، وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ حَمْلَ الْمُصْحَفِ وَالنَّظَرَ فِيهِ وَتَمْيِيزَ حَرْفٍ عَنْ حَرْفٍ وَتَقْلِيبَ الْأَوْرَاقِ عَمَلٌ كَثِيرٌ وَهُوَ مُفْسِدٌ لَا مَحَالَةَ؛ وَلِأَنَّهُ تَلَقُّنٌ مِنْ الْمُصْحَفِ وَهُوَ كَالتَّلَقُّنِ مِنْ غَيْرِهِ فِي تَحْصِيلِ مَا لَيْسَ بِحَاصِلٍ عِنْدَهُ، وَالتَّلَقُّنُ مِنْ الْغَيْرِ مُفْسِدٌ لَا مَحَالَةَ فَكَذَا مِنْ الْمُصْحَفِ (وَعَلَى هَذَا) أَيْ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي (لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَوْضُوعِ فِي مَكَان وَالْمَحْمُولِ)؛ لِأَنَّهُمَا فِي التَّلَقُّنِ سَوَاءٌ (وَعَلَى الْأَوَّلِ يَفْتَرِقَانِ)؛ لِأَنَّهُ أَحْدَثَ فِيهِ الْحَمْلُ، فَإِذَا فَاتَ بِالْوَضْعِ فَاتَ بَعْضُ الدَّلِيلِ، وَشَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ جَعَلَ التَّعْلِيلَ بِالتَّلَقُّنِ أَصَحَّ.

وَقَوْلُهُ: (وَلَوْ نَظَرَ إلَى مَكْتُوبٍ) يَعْنِي إذَا نَظَرَ إلَى مَكْتُوبٍ سِوَى الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ إذَا كَانَ قُرْآنًا لَا خِلَافَ لِأَحَدٍ فِي جَوَازِهِ، فَأَمَّا غَيْرُ الْقُرْآنِ فَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: لَا تَفْسُدُ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ، وَتَفْسُدُ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ كِتَابَ فُلَانٍ فَنَظَرَ فِيهِ حَتَّى فَهِمَهُ، وَلَمْ يَقْرَأْ بِلِسَانِهِ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ الْقِرَاءَةِ بِاللِّسَانِ الْفَهْمُ فَكَانَ الْفَهْمُ كَالْقِرَاءَةِ (وَلِأَبِي يُوسُفَ إنَّ الْقِرَاءَةَ إنَّمَا تَكُونُ بِاللِّسَانِ)؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْكَلَامِ قَالَ الْمُصَنِّفُ (فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالْإِجْمَاعِ) وَلَيْسَ هَذِهِ كَمَسْأَلَةِ الْيَمِينِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَاكَ الْفَهْمُ (أَمَّا فَسَادُ الصَّلَاةِ فَبِالْعَمَلِ الْكَثِيرِ وَلَمْ يُوجَدْ)

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 1، ص 403 (SanadKitab #9403, hlm. urut 399)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.