وَتَقْدِيرُ الشَّرْعِ لَا يَكُونُ دُونَ تَقْدِيرِ الْقَاضِي، فَلَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ، وَبِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَنْصُوصٍ عَلَيْهَا (وَإِنْ صَالَحَهُ عَلَى عُرُوضٍ جَازَ) لِمَا بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ الْفَضْلُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
(بَابُ التَّبَرُّعِ بِالصُّلْحِ وَالتَّوْكِيلِ بِهِ)
(وَمَنْ وَكَّلَ رَجُلًا بِالصُّلْحِ عَنْهُ فَصَالَحَ لَمْ يَلْزَمِ الْوَكِيلَ مَا صَالَحَ عَنْهُ إِلَّا أَنْ يَضْمَنَهُ،
بَابُ التَّبَرُّعِ بِالصُّلْحِ وَالتَّوْكِيلِ بِهِ)
لَمَّا كَانَ تَصَرُّفُ الْمَرْءِ لِنَفْسِهِ أَصْلًا قَدَّمَهُ عَلَى التَّصَرُّفِ لِغَيْرِهِ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِالتَّبَرُّعِ بِالصُّلْحِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ فِي الْعَمَلِ لِغَيْرِهِ مُتَبَرِّعٌ.
قَالَ (وَمَنْ وَكَّلَ رَجُلًا بِالصُّلْحِ عَنْهُ إلَخْ) وَمَنْ وَكَّلَ رَجُلًا بِالصُّلْحِ عَنْهُ فَالصُّلْحُ لَمْ يَلْزَمْ الْوَكِيلَ مَا صَالَحَ عَنْهُ: أَيْ عَمَّنْ وَكَّلَ فِي رِوَايَةِ الْمُصَنِّفِ.
وَرَوَى غَيْرُهُ مَا صَالَحَ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَضْمَنَهُ.
الْمَالُ لَازِمٌ لِلْمُوَكِّلِ: أَيْ عَلَى الْمُوَكِّلِ كَمَا