Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 9, halaman 174

  1. كتاب المكاتب
  2. باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله

لِأَنَّ الْكِتَابَةَ فَكُّ الْحَجْرِ مَعَ قِيَامِ الْمِلْكِ ضَرُورَةَ التَّوَسُّلِ إلَى الْمَقْصُودِ، وَالتَّزَوُّجُ لَيْسَ وَسِيلَةً إلَيْهِ، وَيَجُوزُ بِإِذْنِ الْمَوْلَى لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ (وَلَا يَهَبُ وَلَا يَتَصَدَّقُ إلَّا بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ) لِأَنَّ الْهِبَةَ وَالصَّدَقَةَ تَبَرُّعٌ وَهُوَ غَيْرُ مَالِكٍ لَيُمَلِّكَهُ، إلَّا أَنَّ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ مِنْ ضَرُورَاتِ التِّجَارَةِ لِأَنَّهُ لَا يَجِدُ بُدًّا مِنْ ضِيَافَةٍ وَإِعَارَةٍ لِيَجْتَمِعَ عَلَيْهِ الْمُجَاهِزُونَ.

وَمَنْ مَلَكَ شَيْئًا يَمْلِكُ مَا هُوَ مِنْ ضَرُورَاتِهِ وَتَوَابِعِهِ (وَلَا يَتَكَفَّلُ) لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ مَحْضٌ، فَلَيْسَ مِنْ ضَرُورَاتِ التِّجَارَةِ وَالِاكْتِسَابِ وَلَا يَمْلِكُهُ بِنَوْعَيْهِ نَفْسًا وَمَالًا لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ تَبَرُّعٌ (وَلَا يُقْرِضُ) لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ لَيْسَ مِنْ تَوَابِعِ الِاكْتِسَابِ (فَإِنْ وَهَبَ

قَالَ (وَالتَّزَوُّجُ لَيْسَ وَسِيلَةً إلَيْهِ) الْكِتَابَةُ فَكُّ الْحَجْرِ مَعَ قِيَامِ الْمِلْكِ ضَرُورَةَ التَّوَسُّلِ إلَى الْمَقْصُودِ: أَيْ إلَى مَقْصُودِ الْمَوْلَى مِنْ الْبَدَلِ وَذَلِكَ لِقِيَامِ الْمِلْكِ وَمَقْصُودُ الْمُكَاتَبِ وَهُوَ تَحْصِيلُ الْكَسْبِ لِلْإِيفَاءِ وَذَلِكَ بِفَكِّ الْحَجْرِ وَالتَّزَوُّجُ لَيْسَ وَسِيلَةً إلَى الْمَقْصُودِ، بَلْ هُوَ مَانِعٌ عَنْ ذَلِكَ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ فَكِّ الْحَجْرِ، لَكِنْ إذَا أَذِنَ لَهُ الْمَوْلَى بِذَلِكَ جَازَ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِيهِ قَائِمٌ (وَلَا يَهَبُ وَلَا يَتَصَدَّقُ) الْمُكَاتَبُ (إلَّا بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ) وَكَلَامُهُ فِيهِ ظَاهِرٌ، وَالْمُجَاهِزُ عِنْدَ الْعَامَّةِ: هُوَ الْغَنِيُّ مِنْ التُّجَّارِ، وَكَأَنَّهُ أُرِيدَ الْمُجَهِّزُ وَهُوَ الَّذِي يَبْعَثُ التُّجَّارَ بِالْجِهَازِ وَهُوَ فَاخِرُ الْمَتَاعِ وَيُسَافِرُ بِهِ فَحُرِّفَ إلَى الْمُجَاهِرِ، كَذَا فِي الْمُغْرِبِ (وَلَا يَتَكَفَّلُ) لِمَا ذَكَرْنَا (وَلَا يَمْلِكُهُ بِنَوْعَيْهِ) يَعْنِي فِي الْحَالِ سَوَاءٌ كَانَتْ بِأَمْرِ الْمَكْفُولِ عَنْهُ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لِأَنَّ الثَّانِيَ تَبَرُّعٌ مَحْضٌ فَكَانَ كَالْهِبَةِ، وَالْأَوَّلُ إقْرَاضٌ لِأَنَّ الْكَفِيلَ مَتَى أَدَّى صَارَ مُقْرِضًا بِمَا أَدَّى لِلْمَكْفُولِ عَنْهُ، وَالْإِقْرَاضُ تَبَرُّعٌ، وَإِنَّمَا قُيِّدَ بِالْحَالِ لِأَنَّهَا بَعْدَ الْعِتْقِ صَحِيحَةٌ فِي حَقِّهِ فَكَانَ كَفَالَتُهُ كَكَفَالَةِ الْعَبْدِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ. فَإِنْ قِيلَ: بَدَلُ الْكِتَابَةِ مَالٌ فِي ذِمَّتِهِ وَتَسْلِيمُ النَّفْسِ لَا يُنَافِي ذَلِكَ وَلَا يَضُرُّهُ. أُجِيبَ بِأَنَّهُ يَضُرُّهُ فَرُبَّمَا عَجَزَ عَنْ تَسْلِيمِ النَّفْسِ فَيُحْبَسُ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ يُخِلُّ

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 9، ص 174 (SanadKitab #9403, hlm. urut 4276)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.