Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 1, halaman 494

  1. كتاب الصلاة
  2. باب قضاء الفوائت

وَإِنْ أَخَّرَهَا فَكَذَلِكَ إلَّا الْعِشَاءَ الْأَخِيرَةَ لِأَنَّهُ لَا فَائِتَةَ عَلَيْهِ فِي ظَنِّهِ حَالَ أَدَائِهَا.

عَلَى الْوَقْتِيَّاتِ أَوْ أَخَّرَهَا عَنْهَا.

وَالْوَقْتِيَّاتُ فَاسِدَةٌ قَدَّمَهَا لِدُخُولِ الْفَوَائِتِ فِي حَدِّ الْقِلَّةِ؛ لِأَنَّهُ مَتَى أَدَّى صَلَاةً مِنْ الْوَقْتِيَّاتِ صَارَتْ هِيَ سَادِسَةَ الْمَتْرُوكَاتِ، إلَّا أَنَّهُ لَمَّا قَضَى مَتْرُوكَةً بَعْدَهَا عَادَتْ الْمَتْرُوكَاتُ خَمْسًا، ثُمَّ لَا يَزَالُ هَكَذَا فَلَا يَعُودُ إلَى الْجَوَازِ (وَإِنْ أَخَّرَهَا) أَيْ الْوَقْتِيَّاتِ عَنْ الْفَوَائِتِ (فَكَذَلِكَ) أَيْ لَا تَجُوزُ الْوَقْتِيَّاتُ (إلَّا الْعِشَاءَ الْأَخِيرَةَ فَإِنَّهَا جَائِزَةٌ) أَمَّا فَسَادُ مَا وَرَاءَ الْعِشَاءِ الْأَخِيرَةِ مِنْ الْوَقْتِيَّاتِ فَلِأَنَّهُ كُلَّمَا صَلَّى فَائِتَةً عَادَتْ الْفَوَائِتُ أَرْبَعًا فَفَسَدَتْ الْوَقْتِيَّةُ ضَرُورَةً، وَأَمَّا جَوَازُ الْعِشَاءِ الْأَخِيرَةِ فَلِمَا ذَكَرَ (أَنَّهُ لَا فَائِتَةَ عَلَيْهِ فِي ظَنِّهِ حَالَ أَدَائِهَا) وَالظَّنُّ مَتَى لَاقَى فَصْلًا مُجْتَهَدًا فِيهِ وَقَعَ مُعْتَبَرًا، وَإِنْ كَانَ خَطَأً، وَالتَّرْتِيبُ لَا يُوجِبُهُ الشَّافِعِيُّ فَكَانَ ظَنُّهُ مُوَافِقًا لِرَأْيِهِ فَصَارَ كَمَا إذَا عَفَا أَحَدُ مَنْ لَهُ الْقِصَاصُ وَظَنَّ صَاحِبُهُ أَنَّ عَفْوَ صَاحِبِهِ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ فِي حَقِّهِ فَقَتَلَ ذَلِكَ الْقَاتِلَ لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا قَتْلٌ بِغَيْرِ حَقٍّ لَكِنْ لَمَّا كَانَ مُتَأَوَّلًا وَمُجْتَهِدًا فِيهِ صَارَ ذَلِكَ الظَّنُّ مَانِعًا وُجُوبَ الْقِصَاصِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَنُوقِضَ بِمَا إذَا صَلَّى الظُّهْرَ بِغَيْرِ وُضُوءٍ نَاسِيًا ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ عَلَى وُضُوءٍ ذَاكِرًا لِلظُّهْرِ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَهُمَا جَمِيعًا، وَعَلَى قِيَاسِ مَا ذَكَرَ هُنَا أَنَّهُ لَا فَائِتَةَ عَلَيْهِ فِي ظَنِّهِ حَالَ أَدَائِهَا كَانَ يَنْبَغِي أَلَّا يَجِبَ عَلَيْهِ قَضَاءُ الْعَصْرِ ثَانِيًا لِمَا أَنَّهُ لَمَّا قَضَى الظُّهْرَ قَدْ وَقَعَ فِي ظَنِّهِ أَنَّهُ قَضَى جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْفَائِتَةِ، وَالتَّرْتِيبُ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ فَكَانَ ظَنُّهُ هَاهُنَا مُوَافِقًا لِمَذْهَبِهِ كَمَا ذَكَرْتُمْ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ فَسَادَ الصَّلَاةِ بِتَرْكِ الطَّهَارَةِ فَسَادٌ قَوِيٌّ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ فَظَهَرَ أَثَرُهُ فِيمَا يُؤَدَّى بَعْدَهُ، وَأَمَّا فَسَادُهَا بِسَبَبِ تَرْكِ التَّرْتِيبِ فَضَعِيفٌ

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 1، ص 494 (SanadKitab #9403, hlm. urut 490)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.