Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 10, halaman 309

  1. كتاب الجنايات
  2. باب ما يحدث الرجل في الطريق

ثُمَّ بَاعَ الْخَشَبَةَ وَبَرِئَ إلَيْهِ مِنْهَا فَتَرَكَهَا الْمُشْتَرِي حَتَّى عَطِبَ بِهَا إنْسَانٌ فَالضَّمَانُ عَلَى الْبَائِعِ) لِأَنَّ فِعْلَهُ وَهُوَ الْوَضْعُ لَمْ يَنْفَسِخْ بِزَوَالِ مِلْكِهِ وَهُوَ الْمُوجِبُ (وَلَوْ وَضَعَ فِي الطَّرِيقِ جَمْرًا فَأَحْرَقَ شَيْئًا يَضْمَنُهُ) لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ فِيهِ (وَلَوْ حَرَّكَتْهُ الرِّيحُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ ثُمَّ أَحْرَقَ شَيْئًا لَا يَضْمَنُهُ) لِنَسْخِ الرِّيحِ فِعْلَهُ، وَقِيلَ إذَا كَانَ الْيَوْمُ رِيحًا يَضْمَنُهُ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ مَعَ عِلْمِهِ بِعَاقِبَتِهِ وَقَدْ أَفْضَى إلَيْهَا فَجُعِلَ كَمُبَاشَرَتِهِ.

(وَلَوْ اسْتَأْجَرَ رَبُّ الدَّارِ الْفَعَلَةَ لِإِخْرَاجِ الْجَنَاحِ أَوْ الظُّلَّةِ فَوَقَعَ فَقَتَلَ إنْسَانًا قَبْلَ أَنْ يَفْرُغُوا مِنْ الْعَمَلِ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمْ) لِأَنَّ التَّلَفَ بِفِعْلِهِمْ (وَمَا لَمْ يَفْرُغُوا لَمْ يَكُنْ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا إلَى رَبِّ الدَّارِ) وَهَذَا لِأَنَّهُ انْقَلَبَ فِعْلُهُمْ قَتْلًا حَتَّى وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ الْكَفَّارَةُ، وَالْقَتْلُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي عَقْدِهِ فَلَمْ يَتَسَلَّمْ فِعْلُهُمْ إلَيْهِ فَاقْتَصَرَ عَلَيْهِمْ (وَإِنْ سَقَطَ بَعْدَ فَرَاغِهِمْ فَالضَّمَانُ عَلَى رَبِّ الدَّارِ اسْتِحْسَانًا)

وَصَيْرُورَةُ مُخْرِجِ الْجَنَاحِ بِشَغْلِ هَوَاءِ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ تَعَدِّيًا وَلَمْ يَزُلْ بِالْبَيْعِ. وَقَوْلُهُ (وَلَوْ حَرَّكَتْهُ) أَيْ الْجَمْرَ، قِيلَ فِيهِ تَلْوِيحٌ إلَى أَنَّ الرِّيحَ إنْ هَبَّتْ بِشَرَرِهَا فَأَحْرَقَتْ شَيْئًا وَجَبَ الضَّمَانُ لِأَنَّ التَّعَدِّي كَانَ بِوَضْعِ الْجَمْرِ وَهُوَ بَاقٍ فِي مَكَانِهِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا. وَقَوْلُهُ (وَقِيلَ إذَا كَانَ الْيَوْمُ رِيحًا يَضْمَنُهُ) هُوَ اخْتِيَارُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ، وَالْأَوَّلُ: أَعْنِي الْإِطْلَاقَ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ اخْتِيَارُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ. وَقَوْلُهُ (وَقَدْ أَفْضَى إلَيْهَا) أَيْ إلَى عَاقِبَتِهِ وَهُوَ الْحَرْقُ بِوَاسِطَةِ الرِّيحِ

قَوْلُهُ (وَلَوْ اسْتَأْجَرَ رَبُّ الدَّارِ الْفَعَلَةَ) الْفَعَلَةَ جَمْعُ فَاعِلٍ وَهُوَ عَلَى وُجُوهٍ: إنْ قَالَ الْمُخْرِجُ لِلْفَعَلَةِ أَخْرِجُوا جَنَاحًا عَلَى فِنَاءِ دَارِي فَإِنَّ لِي حَقَّ ذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ الْفَعَلَةُ غَيْرَ مَا قَالَ فَفَعَلُوا فَسَقَطَ وَأَصَابَ شَيْئًا قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمْ وَيَرْجِعُونَ بِهِ عَلَى الْآمِرِ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا لِأَنَّهُ وَجَبَ بِأَمْرِهِ فَلَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا بِهِ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَذْبَحَ شَاةً لَهُ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ بَعْدَ الذَّبْحِ فَلِلْمُسْتَحِقِّ أَنْ يُضَمِّنَ الذَّابِحَ وَيَرْجِعَ بِهِ الذَّابِحُ عَلَى الْآمِرِ، وَإِنْ قَالَ أَشْرِعُوا جَنَاحًا عَلَى فِنَاءِ دَارِي وَأَخْبَرَهُمْ أَنْ لَا حَقَّ لَهُ فِي ذَلِكَ أَوْ لَمْ يُخْبِرْهُمْ فَفَعَلُوا فَسَقَطَ وَأَتْلَفَ شَيْئًا قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعَمَلِ فَعَلَيْهِمْ الضَّمَانُ وَلَمْ يَرْجِعُوا بِهِ عَلَى الْآمِرِ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا، وَإِنْ سَقَطَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ فَكَذَلِكَ عَلَى جَوَابِ الْقِيَاسِ لِأَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِمَا لَا يَمْلِكُ مُبَاشَرَتَهُ بِنَفْسِهِ وَقَدْ عَلِمُوا بِفَسَادِ الْأَمْرِ فَلَمْ يُحْكَمْ بِالضَّمَانِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ كَمَا

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 10، ص 309 (SanadKitab #9403, hlm. urut 4930)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.