Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 2, halaman 17

  1. كتاب الصلاة
  2. باب سجود التلاوة

وَقِيلَ هُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀

(فَإِنْ قَرَأَهَا الْإِمَامُ وَسَمِعَهَا رَجُلٌ لَيْسَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ فَدَخَلَ مَعَهُ بَعْدَمَا سَجَدَهَا الْإِمَامُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَهَا)؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُدْرِكًا لَهَا بِإِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ (وَإِنْ دَخَلَ مَعَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَهَا سَجَدَهَا مَعَهُ)؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْمَعْهَا سَجَدَهَا مَعَهُ فَهَهُنَا أَوْلَى (وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُ سَجَدَهَا وَحْدَهُ) لِتَحَقُّقِ السَّبَبِ.

وَقِيلَ) مَا ذُكِرَ فِي النَّوَادِرِ (هُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ) وَهُوَ جَوَابُ الْقِيَاسِ، وَمَا ذُكِرَ هَاهُنَا قَوْلُهُمَا وَهُوَ جَوَابُ الِاسْتِحْسَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ زِيَادَةَ مَا دُونَ الرَّكْعَةِ لَا يُفْسِدُهَا عِنْدَهُمَا، وَعَلَى قَوْلِهِ زِيَادَةُ السَّجْدَةِ تُفْسِدُهَا، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ، فَعِنْدَ مُحَمَّدٍ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ عِبَادَةٌ مَقْصُودَةٌ، وَلِهَذَا حَكَمَ بِأَنَّ سَجْدَةَ الشُّكْرِ مَسْنُونَةٌ فَتَفْسُدُ بِشُرُوعِهِ فِي وَاجِبٍ قَبْلَ إكْمَالِ فَرْضِهِ. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهَا غَيْرُ مَسْنُونَةٍ وَالسَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ بِمَنْزِلَةِ الرَّكْعَةِ فِي كَوْنِهَا رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ غَيْرَ مُسْتَقِلَّةٍ عِبَادَةً.

(فَإِنْ قَرَأَهَا الْإِمَامُ وَسَمِعَهَا رَجُلٌ لَيْسَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ فَدَخَلَ مَعَهُ) فَإِمَّا أَنْ دَخَلَ (بَعْدَمَا سَجَدَهَا الْإِمَامُ) أَوْ قَبْلَهُ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ (لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَهَا لِأَنَّهُ صَارَ مُدْرِكًا لَهَا) أَيْ لِلسَّجْدَةِ (بِإِدْرَاكِ تِلْكَ الرَّكْعَةِ) وَهَذَا يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ لَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى لَمْ يَصِرْ مُدْرِكًا لِلسَّجْدَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَهَا خَارِجَ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُدْرِكْ الرَّكْعَةَ لَمْ يَكُنْ مُدْرِكًا لِلْقِرَاءَةِ وَلَا لِمَا تَعَلَّقَ بِهَا مِنْ السَّجْدَةِ قَالَ الْإِمَامُ الْعَتَّابِيُّ: وَأَشَارَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ إلَى أَنَّهَا تَسْقُطُ عَنْهُ لِأَنَّهَا صَارَتْ صَلَاتِيَّةً. وَطُولِبَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامُ فِي رُكُوعِ صَلَاتَيْ الْعِيدَيْنِ فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِالتَّكْبِيرَاتِ وَلَمْ يَصِرْ مُدْرِكًا لَهُمَا بِإِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ فِي الرُّكُوعِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْإِدْرَاكَ الْحَقِيقِيَّ مُمْكِنٌ لِأَنَّ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِهَا وَهُوَ تَكْبِيرُ الرُّكُوعِ يُؤْتَى بِهِ حَالَةَ الرُّكُوعِ فَأُلْحِقَ بِهِ تَكْبِيرَاتُ الْعِيدِ، وَإِذَا كَانَ الْإِدْرَاكُ الْحَقِيقِيُّ مُمْكِنًا لَا يُصَارُ إلَى الْإِدْرَاكِ الْحُكْمِيِّ، بِخِلَافِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِهَا فَلَا يُؤْتَى بِهِ فِي حَالَةِ الرُّكُوعِ لِتَكُونَ حَقِيقَةُ الْإِدْرَاكِ مُمْكِنَةً فَيَصِيرُ إلَى الْحُكْمِيِّ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِي سَجَدَهَا مَعَهُ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْمَعْهَا بِأَنْ أَخْفَاهَا الْإِمَامُ سَجَدَهَا مَعَهُ فَهُنَا أَوْلَى (وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُ سَجَدَهَا لِتَحَقُّقِ السَّبَبِ)

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 2، ص 17 (SanadKitab #9403, hlm. urut 535)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.