Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 2, halaman 79

  1. كتاب الصلاة
  2. باب صلاة الجمعة

بِالْمُنْفَرِدِ.

(فَإِنْ غُمَّ الْهِلَالُ وَشَهِدُوا عِنْدَ الْإِمَامِ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ بَعْدَ الزَّوَالِ صَلَّى الْعِيدَ مِنْ الْغَدِ)؛ لِأَنَّ هَذَا تَأْخِيرٌ بِعُذْرٍ وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ الْحَدِيثُ (فَإِنْ حَدَثَ عُذْرٌ يَمْنَعُ مِنْ الصَّلَاةِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي لَمْ يُصَلِّهَا بَعْدَهُ)؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهَا أَنْ لَا تُقْضَى كَالْجُمُعَةِ إلَّا أَنَّا تَرَكْنَاهُ بِالْحَدِيثِ، وَقَدْ وَرَدَ بِالتَّأْخِيرِ إلَى الْيَوْمِ الثَّانِي عِنْدَ الْعُذْرِ.

(وَيُسْتَحَبُّ فِي يَوْمِ الْأَضْحَى أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَتَطَيَّبَ) لِمَا ذَكَرْنَاهُ (وَيُؤَخِّرَ الْأَكْلَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ الصَّلَاةِ) لِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ ﵇ كَانَ لَا يَطْعَمُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ وَيَتَوَجَّهَ إلَى الْمُصَلَّى» (وَهُوَ يُكَبِّرُ)؛ لِأَنَّهُ ﵇ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الطَّرِيقِ (وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ كَالْفِطْرِ) كَذَلِكَ نُقِلَ (وَيَخْطُبُ بَعْدَهَا خُطْبَتَيْنِ)؛ لِأَنَّهُ ﵇ كَذَلِكَ فَعَلَ (وَيُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهَا الْأُضْحِيَّةَ وَتَكْبِيرَ التَّشْرِيقِ)؛ لِأَنَّهُ مَشْرُوعُ الْوَقْتِ، وَالْخُطْبَةُ مَا شُرِعَتْ إلَّا لِتَعْلِيمِهِ.

(فَإِنْ كَانَ عُذْرٌ يَمْنَعُ مِنْ الصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الْأَضْحَى صَلَّاهَا مِنْ الْغَدِ وَبَعْدَ الْغَدِ وَلَا يُصَلِّيهَا بَعْدَ ذَلِكَ)؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ مُؤَقَّتَةٌ بِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ فَتَتَقَيَّدُ بِأَيَّامِهَا لَكِنَّهُ مُسِيءٌ فِي التَّأْخِيرِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لِمُخَالَفَةِ الْمَنْقُولِ.

(وَالتَّعْرِيفُ الَّذِي يَصْنَعُهُ النَّاسُ لَيْسَ بِشَيْءٍ) وَهُوَ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ تَشْبِيهًا بِالْوَاقِفِينَ بِعَرَفَةَ؛ لِأَنَّ الْوُقُوفَ عُرْفُ عِبَادَةٍ مُخْتَصَّةٍ بِمَكَانٍ مَخْصُوصٍ فَلَا يَكُونُ عِبَادَةَ دُونَهُ كَسَائِرِ الْمَنَاسِكِ.

قَضَائِهَا. فَإِنْ قِيلَ: هِيَ قَائِمَةٌ مَقَامَ صَلَاةِ الضُّحَى وَلِهَذَا تُكْرَهُ صَلَاةُ الضُّحَى قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ فَإِذَا عَجَزَ عَنْهَا يَصِيرُ إلَى الْأَصْلِ كَالْجُمُعَةِ إذَا فَاتَتْ فَإِنَّهُ يَصِيرُ إلَى الظُّهْرِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّا إنْ سَلَّمْنَا ذَلِكَ لَا يَضُرُّنَا لِأَنَّهُ إذَا عَجَزَ عَادَ الْأَمْرُ إلَى أَصْلٍ هُوَ صَلَاةُ الضُّحَى وَهِيَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ فَيَتَخَيَّرُ، وَفِي الْجُمُعَةِ إذَا عَجَزَ عَادَ إلَى أَصْلٍ هُوَ فَرْضٌ فَيَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ.

وَقَوْلُهُ (وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ الْحَدِيثُ) أَيْ الْمَعْهُودُ، وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ قَبْلَ هَذَا بِقَوْلِهِ: «وَلَمَّا شَهِدُوا بِالْهِلَالِ بَعْدَ الزَّوَالِ أَمَرَ بِالْخُرُوجِ إلَى الْمُصَلَّى مِنْ الْغَدِ» وَمَا بَعْدَهُ ظَاهِرٌ.

وَقَوْلُهُ (وَالتَّعْرِيفُ الَّذِي يَصْنَعُهُ النَّاسُ) إنَّمَا قَيَّدَ بِقَوْلِهِ يَصْنَعُهُ النَّاسُ لِأَنَّهُ يَجِيءُ لِمَعَانٍ: لِلْإِعْلَامِ وَالتَّطَيُّبِ مِنْ الْعُرْفِ وَهُوَ الرِّيحُ وَإِنْشَادِ الضَّالَّة وَالْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ وَالتَّشْبِيهِ بِأَهْلِ عَرَفَةَ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا. وَقَوْلُهُ (لَيْسَ بِشَيْءٍ) أَيْ لَيْسَ بِشَيْءٍ مُعْتَبَرٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ الثَّوَابُ لِمَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ، وَمَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِالْبَصْرَةِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لِلدُّعَاءِ لَا تَشْبِيهًا بِأَهْلِ عَرَفَةَ.

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 2، ص 79 (SanadKitab #9403, hlm. urut 597)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.